الرابطة المحمدية للعلماء

مؤتمر دولي حول السيدا يُنوّه بتجربة المغرب في التصدي للداء

د. أحمد عبادي: مبادرات الرابطة المحمدية للعلماء في مكافحة داء السيدا تروم تكوين وتعزيز معارف ومهارات العلماء في هذا الجانب

أكد الدكتور أحمد عبادي، الأمين العام الرابطة المحمدية للعلماء أن المبادرات التي تقوم بها المؤسسة من أجل تحسيس عموم المواطنين بخطورة داء السيدا، تروم تعزيز الوعي الديني بمخاطر هذه الآفة على المجتمع، من خلال تكوين وتأهيل الأئمة والوعاظ والخطباء في مجالات الصحة الإنجابية والأمراض المنقولة جنسيا.

جاء ذلك في ثنايا أشغال المؤتمر الدولي حول الإيدز الذي اختتم يوم أمس بدبي بدولة الإمارات العربية المتحدة، حيث اعتبر فضيلته، هذه المبادرات تهدف أيضا تقديم النصح للناس سواء كانوا مصابين بالإيدز أو بأمراض جنسية أخرى، وتعزيز معارف ومهارات الأئمة والمرشدين في ما يخص التأطير الصحي.

وأشاد المشاركون في المؤتمر بالجهود التي يبذلها المغرب من أجل مكافحة داء فقدان المناعة المكتسبة (السيدا) والحد من انتشاره، حيث اعتبروا في جلسات مؤتمر “حوار السياسات حول الإتاحة الشاملة لخدمات الوقاية والعلاج والدعم المتعلقة بفيروس داء فقدان المناعة المكتسبة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا”، أن إطلاق المملكة لعدة مبادرات في هذا الصدد، يؤكد التزامها الفعلي بالمساهمة في تحقيق الأهداف المحددة على المستوى الدولي في مجال مكافحة الداء.

كما شدّدوا أيضا على أهمية تجربة المغرب في مجال مكافحة الداء والحد من انتشاره في صفوف جميع شرائح المجتمع، مسجلين أن المملكة تُعد من البلدان الرائدة على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في ما يخص تطويق هذا الداء ومحاربته.

وكان الكاتب العام لوزارة الصحة السيد رحال مكاوي، قد استعرض في مداخلة قدمها ضمن جلسات المؤتمر، الخطوط العريضة للاستراتيجية الوطنية لمكافحة داء فقدان المناعة المكتسبة، مبرزا أن إطلاق المغرب لهذه الخطة، تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية، من أجل الاهتمام بالعنصر البشري، تروم في مرحلة أولى تمكين الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بالداء من الاستفادة من برامج الوقاية، وضمان علاج مجاني للمصابين واستفادتهم من برنامج المساندة النفسية والاجتماعية.

وأضاف المسؤول أن الجهود التي يبذلها المغرب من أجل محاربة هذا الداء، تعكس وعي كل الفاعلين على المستوى السياسي والجمعوي بضرورة مكافحته والحد من انتشاره.

وذكر بأن المملكة اعتمدت في هذا السياق، خلال يونيو الجاري العلاج الاستبدالي (الميتادون) من أجل معالجة المصابين، كما قامت بتوسيع مجال الكشف الطوعي ليشمل مؤسسات العلاجات الصحية الأساسية، مبرزا أن هذه المبادرات أسهمت في خفض تكلفة العلاج من 800 دولار شهريا سنة 2001، إلى أقل من 28 دولار شهريا حاليا.

وبعدما ذكر بأهمية المخططات الجهوية التي تم اعتمادها في هذا المجال من أجل التحسيس بخطورة الداء، شدد السيد مكاوي على أهمية المساهمة الفعالة لمنظمات المجتمع المدني في برامج التوعية والتحسيس والمساندة النفسية والتأطير من أجل الحد من تنامي هذه الآفة.

وكانت جلسات المؤتمر الذي ينظم بمبادرة من برنامج الأمم المتحدة لمحاربة داء فقدان المناعة المكتسبة ومنظمة الصحة العالمية والبنك الدولي وشرطة دبي، قد ناقشت على مدى يومين، عدة مواضيع تهم طرق التصدي للسيدا وتعزيز صيغ التعاون مع المنظمات الدولية لمكافحة انتشار هذا الفيروس في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، كما بحث المؤتمر، الذي شارك فيه أيضا عدد من وزراء الصحة العرب ومسؤولون بمنظمة الصحة العالمية والمنظمات الدولية المعنية ومجموعة من الفنانين العرب باعتبارهم سفراء للنوايا الحسنة، السبل الممكنة من أجل تفعيل خطة استراتيجية إقليمية لرصد هذا الوباء والحد من انتشاره وإعادة دمج وتأهيل المصابين، بالإضافة إلى بحث التقرير العام للمؤتمر حول واقع انتشار المرض بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق