الرابطة المحمدية للعلماء

مؤتمر (حوار الحضارات والثقافات) يدعو إلى الوسطية والاعتدال

دعا مؤتمر (حوار الحضارات والثقافات) في ختام أشغاله مساء أمس الأربعاء بالمنامة، إلى أن تعمل السياسات الثقافية والتعليمية والإعلامية بكافة صيغها المشروعة على أن تذكي روح الاعتدال والوسطية في مجال المعتقد.

كما دعا المؤتمر في (إعلان البحرين) الذي تضمن بيانه الختامي وتوصياته، إلى “إشاعة ثقافة العيش المشترك في نطاق احترام سلامة الأوطان، والعمل على تعزيز علاقة الإنسان بالإنسان في إطار التكريم الإلهي للبشر جميعا”، معتبرا التشجيع بجميع الوسائل المتاحة على ثقافة الحوار والمعرفة المتبادلة من صميم التحالف الحضاري المنشود.

وشدد المؤتمر على أن جميع أشكال خطابات الكراهية تعد ممارسات منافية لحقوق الإنسان، تتعارض مع المدنية وتجافي الحضارة، فهي “تصدر عن علاقة بالآخر يحولها الجهل به إلى كراهية، وهي لا تؤدي إلا إلى الإقصاء والتمييز، وإلى التشجيع على التعصب والتطرف والإرهاب، والدعوة إلى الانغلاق بدل الحوار، وإلى العنف بدل السلام، وإلى التباغض بدل التعاون والتحالف”، موضحا أن الاستغلال السياسي للأديان والحضارات بالتشجيع على تكريس العقليات الفئوية والعنيفة وغير المتسامحة هو مدخل للتشويش على الحوار الحضاري لكل مجهودات التضامن الحضاري تحت راية القيم المشتركة، وطريق للتدخل في الشؤون الداخلية للمجتمعات والدول ذات السيادة، وتعطيل للتنمية، وغلق لأبواب التطور السياسي الطبيعي للمجتمعات بتكريس منطق التصلب والمغالبة وأشكال المحاصصات السياسية، بدل منطق التسامح والتعاون والولاء المشترك للوطن.

كما أبرز المؤتمر أهمية مساندة جهود الأمم المتحدة ومختلف المنظمات الإقليمية من أجل تكريس قيمة الحوار الحضاري خدمة للإنسانية، وسبيلا لا بديل عنه للعيش المشترك في عالم اليوم.

وشارك في مؤتمر(حوار الحضارات والثقافات)، الذي نظم بمبادرة من عاهل البحرين، الملك حمد بن عيسى آل خليفة، تحت شعار (الحضارات في خدمة الإنسانية)، منظمات دولية وشخصيات سياسية وقيادات دينية ومراجع فكرية ممثلة لمختلف الأديان والمعتقدات والمذاهب في العالم.

وتمحورت أشغال المؤتمر على مدى ثلاثة أيام، حول مواضيع “التعارف الإنساني وأثره في إسعاد البشرية”، و”دور المؤسسات الدينية والتعليمية والإعلامية في تعزيز الروابط الإنسانية”، و”التعايش بين حضارات متنوعة في الوطن الواحد”، و”حقوق الإنسان والديموقراطية ثمار للحضارات الإنسانية”.
 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق