الرابطة المحمدية للعلماء

كشف محاولات تزوير تاريخ القدس في ندوة دولية بفاس

كشف محاولات تزوير تاريخ القدس في ندوة دولية بفاس

القدس شكلت دوما مصدر إلهام لكبار الشعراء بالبلدان الإسلامية

أبرز المشاركون في ندوة دولية حول “القدس في الفكر العربي والدولي”، بفاس، أن القدس المدينة المقدسة وأولى القبلتين شكلت على الدوام مصدر إلهام لكبار الشعراء في البلدان الإسلامية، فاتحة بذلك المجال لإنتاج أدبي يتسم بالغنى والتنوع.

ودعا أمس الدكتور تيسير التميمي؛ قاضي قضاة فلسطين رئيس المجلس الأعلى للقضاء الشرعي رئيس الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات كل مسلم ومسيحي إلى التبرع بدولار وقفاً للقدس ومقدساتها ولدعم صمود أهلها بواسطة وكالة “بيت مال القدس الشريف” المنبثقة عن لجنة القدس ؛ والتي تقوم بدعم صمود أهل المدينة المقدسة من خلال المشاريع العديدة التي تنفذها في جميع المجالات المعيشية والصحية والتعليمية والإسكانية وغيرها.

وجاءت دعوة سماحته هذه في كلمته إلى الندوة العلمية الدولية “القدس في الفكر العربي والدولي” التي كانت بعنوان “المسجد الأقصى وقيمته في الإسلام” والتي تضمنت ما يمثله المسجد الأقصى المبارك في العقيدة الإسلامية بوصفه محور معجزة الإسراء والمعراج التي تعتبر جزءاً من عقيدة كل مسلم، وبوصفه ثاني المسجدين وثالث الحرمين الشريفين وقبلة المسلمين الأولى.

    ووضح الدكتور التميمي في كلمته المخططات الإسرائيلية التي تستهدف تقويض المسجد الأقصى المبارك لإقامة الهيكل المزعوم على أنقاضه بالحفريات المتواصلة تحت أساساته وإقامة الكنس في محيطه وتكرار محاولات اقتحامه ومنع المسلمين من الصلاة فيه، مشيراً إلى الإجراءات التعسفية التي تتخذها سلطات الاحتلال ضد مدينة القدس الشريف بإحاطتها بجدار الفصل العنصري ومحاولة تفريغها من أهلها بهدم بيوتهم ومصادرة أراضيهم لإقامة البؤر الاستيطانية فيها، وسحب هوياتهم وفرض الضرائب الباهظة عليهم.

    وقد أشادت الدكتورة لويزا بولبرس مديرة الندوة بكلمة قاضي قضاة فلسطين وبالحفاوة التي قوبلت بها من الشخصيات التي حضرت هذه الندوة.

من جانبها ذكرت السيدة لويزا بولبرس الشاعرة والأستاذة الجامعية، خلال مداخلة لها حول المكانة التي تشغلها هذه المدينة في الشعر المغربي الحديث، بأن هذه المدينة ومنذ بزوغ فجر الإسلام بالمغرب استقطبت المغاربة ممن اعتادوا على أداء شعائر الحج بالأماكن الإسلامية المقدسة.

وأكدت أن عددا من المريدين الصوفيين كرسوا كتاباتهم لوصف المسجد الأقصى والتغني بجمال المدينة المقدسة وثقلها التاريخي والديني، مستحضرة من بين هؤلاء الإمام محي الدين بن عربي، الذي يعد من أوائل الشعراء الذين كشفوا في أشعارهم بكثير من اللوعة والشوق عن حبهم العميق لهذه المدينة المقدسة.

وأضافت أن شعراء مغاربة كثر من قبيل مولاي الطيب العلوي ومحمد بنبراهيم عبروا عن استيائهم وعميق حزنهم إزاء أولى المؤمرات الصهيونية المحبوكة ضد فلسطين عموما والقدس على وجه الخصوص.

وأشارت إلى أن جيلا جديدا من الشعراء أخذوا مشعل الدفاع عن فلسطين بعد تقسيمها سنة 1948 ، مستحضرة كنموذج الشاعرين علال الفاسي ومحمد الحلوي.

ويرمي هذا الملتقى، المنظم من طرف جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس بمشاركة نخبة من المثقفين والباحثين والمؤرخين المغاربة والعرب والأجانب، إلى استقراء الوضع في المنطقة وكشف وصد المحاولات الصهيونية لتزوير تاريخ القدس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق