الرابطة المحمدية للعلماء

كتاب “النبوغ المغربي في الأدب العربي” في حلة جديدة

صدرت عن دار الكتب العلمية في لبنان، وبإذن خاص من مؤسسة عبد الله كنون الحسني للثقافة والبحث العلمي، طبعة جديدة من كتاب “النبوغ المغربي في الأدب العربي” للعلامة والأديب الراحل عبد الله كنون، وذلك في ثلاثة أجزاء يضمها مجلد واحد.

وجاء في فاتحة الكتاب، بقلم مؤلفه، أنه جمع فيه بين العلم والأدب والتاريخ والسياسة، ورمى بذلك إلى تصوير الحياة الفكرية للمغرب وتطورها في العصور المختلفة، موضحا أن “الحركة العلمية وما طرأ عليها من نشاط وفتور، في جميع العصور، مبسوطة فيه أحسن البسط، والسياسة واتجاهاتها التي كانت تتخذها بحسب طبيعة كل دولة مفصلة فيه تفصيلا مستوفى”.

ويتطرق الجزء الأول من هذا الكتاب، الذي يقع في 974 صفحة من الحجم المتوسط، إلى جانب الدراسة من خلال عصر الفتوح (الفتوح الأولى وفتح مولاي إدريس) وعصور المرابطين والموحدين والمرينيين (ويتحدث فيه عن الوطاسيين) والسعديين والعلويين.

ويتناول الجزء الثاني المختارات النثرية من خلال المنتخبات الأدبية التي تضم قسم المنثور متضمنا التحميد والصلاة والخطب وكذا المناظرات في الدين والأدب والسياسة والرسائل من خلال السلطانيات والإخوانيات والمتفرقات والمقامات والمحاضرات والمقالات.

أما الجزء الثالث فيختص بالمختارات الشعرية من خلال المنتخبات الأدبية متضمنا قسم المنظوم في الحماسة والفخر، والغزل والشوق والنسيب، والوصف، والآداب والوصايا والحكم، والمدح والتهنئة والاستعطاف، والملح والطرف، والرثاء وذكر الموت، والموشحات والأزجال.

ويتضمن الكتاب أيضا مقدمة الكاتب للطبعة الثانية في 1960، وعرضا وتحليلا بقلم شكيب أرسلان، ثم مقدمة الطبعة الأولى (فاتحة الكتاب)، ورسالة من المستشرق كارل بروكلمان إلى المؤلف، وكلمة “النبوغ المغربي في ميزان القيمة” للأستاذ حنا الفاخوري، وأول تقريظ نثري وشعري للكتاب من الأديب محمد بن اليمني الناصري، فضلا عن مصادر الكتاب مقسمة إلى مصادر عامة وخاصة وأجنبية، ومحتويات الكتاب.

ويعد عبد الله كنون (1908 – 1989) الفقيه والمؤرخ والشاعر والأكاديمي، الذي شغل منصب أمين عام أسبق لرابطة علماء المغرب، أحد كبار رواد النهضة الأدبية والثقافية والعلمية في المغرب منذ منتصف العشرينيات إلى حين وفاته.

وقد ترجم كتابه (النبوغ المغربي في الأدب العربي)، الذي أصدرت سلطات الحماية الفرنسية أمرا بمنعه من التوزيع في المنطقة التي كانت تقع تحت نفوذها، إلى اللغة الإسبانية على أيدي الباحثين خيرونيمو كريو أوردونييز ومحمد تاج الدين بوزيد، ومنحت وزارة المعارف العمومية الإسبانية آنذاك المؤلف درجة دكتوراه شرف للآداب من جامعة مدريد سنة 1939.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق