الرابطة المحمدية للعلماء

قافلة الشجرة المثمرة المستدامة تواصل مسيرتها

في إطار الاحتفال باليوم العالمي للأرض، تواصل قافلة الشجرة المثمرة المستدامة المنظمة من طرف جمعية القلب الكبير للبيئة و التنمية المستدامة مسيرتها تحت شعار” المرأة القروية أساس التنمية المستدامة” لتحط رحالها بجماعة ” بدوار رواحلة بجماعة سيدي عابد” بإقليم الجديدة بالنظر إلى ما يميز هذه المنطقة من تنوع تراثها البيئي وبناياتها الأثرية الفريدة من نوعها.

وتأتي هذه المحطة بعد المحطتين السابقتين بجماعة الحوزية بدوار دحامنة كمحطة أولى، وجماعة أولاد رحمون بدوار الشرفة كمحطة ثانية. حيث استفادت من هذه القافلة 30 امرأة بكل جماعة بمعدل عشر شجرات مثمرة من صنف التين الأبيض لكل امرأة، ويدخل هذا المشروع ضمن الإستراتيجية التي وضعتها الجمعية لتحقيق أهداف القافلة التي ترمي إلى إشراك المرأة القروية في تدبير الشأن المحلي.

وعن الهدف من هذه المبادرة التي تعتبر الأولى من نوعها في هذه المنطقة حسب شهادات بعض القرويات المستفيدات، أكدت رئيسة الجمعية السيدة فاطمة تقي الدين في كلمتها أن هذا المشروع يدخل  في اطار ” فك العزلة عن المرأة القروية وتمكينها « autonomisation » عن طريق خلق مشروع مدر للدخل يغطي الحاجيات الضرورية لها ولأسرتها كما يساعد على إدماجها في التنمية المستدامة لتساهم بدورها في الحفاظ على البيئة وذلك من خلال إحداث فضاءات خضراء والرجوع إلى الزراعة البيولوجية البعيدة عن المواد الكيماوية” مضيفة أن”  هذه المحطة ما هي إلا بداية ستتلوها محطات أخرى تقوم الجمعية  من خلالها بأنشطة موازية لفائدة المستفيدات في انتظار أن تعطي هذه الأشجار أكلها الذي سيتم استغلاله فيما بعد في إطار  تعاونيات بيئية  تعمل على إنتاج كل ما هو بيولوجي يتم استغلالها من طرف الساكنة أو تسويقها إلى الخارج”.

كما تخلل برنامج القافلة ورشتين اثنتين لفائدة النساء القرويات المستفيدات. الورشة الأولى حول كيفية زرع أشجار التين تحت  إشراف ابنة المنطقة المهندسة الزراعية  نجوى منديب التي أكدت في كلمتها أن “الهدف من استهداف النساء دون الرجال ليس التمييز بينهما بل تمكين المرأة القروية المعروفة بمثابرتها ليكون لها استقلالية مادية تعينها على توفير حاجيات الأسرة وبالتالي تكون عونا لزوجها”.

أما بالنسبة للورشة الثانية، فقد كانت من تنشيط طبيب الجمعية الدكتور محمد الصغير حول الفوائد الصحية لفاكهة التين الغنية بمنافعها . لتختتم الجمعية قافلتها بحفل شاي على شرف النساء المستفيدات من هذه المبادرة.

جدير بالذكر أن هذا مشروع البيئي التنموي يعتبر ثمرة تتويج رئيسة الجمعية الأستاذة فاطمة تقي الدين كفائزة أولى بجائزة “نساء الأرض لسنة 2011” في نسختها الثالثة بالمغرب والحادية عشر دوليا والتي أشرفت على تنظيمها مؤسسة ايفروشي الدولية، حيث شهدت مدينة مراكش يوم 18/02/2012 تكريم ثلاث نساء مغربيات، تميزن بجهودهن في مجال المحافظة على البيئة، من خلال مجموعة من المشاريع التي يمكن الاقتداء بها لحماية الأرض من كل أشكال الاستغلال المفرط وغير المشروع .

إعداد: سمية شكروني

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق