مركز دراس بن إسماعيل لتقريب المذهب والعقيدة والسلوكأعلام

عـبـد الله ابـن نافع الـصائغ قـرين أشـهـب

د.أمينة مزيغة:

 باحثة بمركز دراس بن إسماعيل

 

         عبد الله بن نافع القرشي المخزومي أبو محمد: المدني، الحافظ، الفقيه، المفتي، المعروف بالصائغ، ولد سنة نيف وعشرين ومائة، من كبار فقهاء المدينة، تفقه بمالك ونظرائه ولزمه لزومًا شديدًا وصحبه أربعين سنة، وكان لا يقدم عليه أحدًا، وكان مفتي المدينة بعده، قال ابن نافع: صحبت مالكًا أربعين سنة، ما كتبت منه شيئًا، وإنما كان حفظا أتحفظه.

         وقال أشهب: ما حضرت لمالك مجلسًا إلا وابن نافع حاضره، ولا سمعت إلا وقد سمع، لكنه كان لا يكتب، وكان يكتب أشهب لنفسه وله.

          كان ابن نافع رجلاً صالحًا، وكان ضيّق الخلق، سمي بالصائغ لأن أباه كان صائغًا، وكان في حداثته متحركًا، فبينما هو في حائط من حيطان المدينة إذ سمع رجلا يقرأ القرآن، قال: هذا يتلو كتاب الله وأنا مشغول في هذا الحائط، فرجع ولزم المسجد. 

          لم يكن ابن نافع بالمتوسع في الحديث، بل كان بارعًا في الفقه، روى أبو طالب عن أحمد بن حنبل قال: كان صاحب رأي مالك، وكان يفتي أهل المدينة، ولم يكن صاحب حديث، كان ضيقًا فيه، قال أبو حاتم: هو لين في حفظه، وكتابه أصح، وقال ابن عدي: روى عن مالك غرائب، وهو في رواياته مستقيم الحديث.

         حدث عن: محمد بن عبد الله بن حسن – الذي قام بالمدينة وقتل- وأسامة بن زيد  الليثي، ومالك بن أنس، وابن أبي ذئب، وسليمان بن يزيد الكعبي- صاحب أنس- ، وكثير بن عبد الله بن عوف، وداود بن قيس الفراء، وغيرهم كثر.

         حدث عنه: محمد بن عبد الله بن نمير، وأحمد بن صالح، و سحنون بن سعيد، و سلمة ابن شبيب، والحسن بن علي الخلاَّل، ويونس بن عبد الأعلى، ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم، والزبير بن بكار، وأحمد بن الحسن الترمذي، وعدة.

          له تفسير على الموطأ رواه عنه يحيى بن يحيى .

          توفي رحمه الله بالمدينة في رمضان، سنة ست ومائتين.

          ترتيب المدارك 1/475 رقم:38.

          جمهرة  تراجم الفقهاء المالكية 2/768 رقم: 711.

          سير أعلام النبلاء 8/429 رقم: 1633.

         الديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب 1/ 360 رقم:261.

          شجرة النور الزكية في طبقات المالكية 1/84 رقم: 49.

          الفكر السامي 1/ 359 رقم: 254.

          

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق