مركز دراس بن إسماعيل لتقريب المذهب والعقيدة والسلوكأعلام

عبد الرحمن بن أحمد ابن الحصار

 

         إعداد: دة. أمينة مزيغة

     باحثة بمركز دراس بن إسماعيل

 

           العلامة قاضي الجماعة، الإمام الفقيه المتفنن مع الدين والورع والفضل، أبو مطرف عبد الرحمن بن أحمد بن سعيد بن محمد بن بشر ابن غريسة القرطبي المالكي ابن الحصار المعرووف بمولى بني فُطيس، من أجلّ علماء وقته، علما وعقلا وفقها وسمتا وعفة وهَدْيا، أحد الأذكياء المتفننين، ولد أول سنة أربع وستين وثلاث مائة.

         قال القاضي عياض: قال أبو محمد بن حزم – وذكره في كتابه- :         

         قال ابن حيان: لم يكن في وقته بقرطبة مثله حفظا للفقه، وحذقا بالحكم وبصرا بالشروط ومشاركة في الأدب مع العفة والصيانة وبعد الهمة وكان شديد التعسف على الفقهاء والتقويم لميلهم. قال ابن بشكوال: قاضي الجماعة بقرطبة … وقرأت بخط أبي القاسم عبد العزيز بن محمد بن عتّاب قال: كان أبي يحله من الفقه بمحل كبير، ومن علم الشروط والوثائق بمنزلة عالية ومرتبة سامية، ويصفه بالعلم البارع والفضل والدين واليقظة والذكاء والتفنن في العلوم … وقال القاضي عياض: من أجل أهل وقته علما وعقلا وفهما وسمتا وعفة وهديا، صحب ابن ذكوان قاضي الجماعة وكتب له بعهد الجماعة وولي الشورى مع ابن الفخار وطبقته ثم اختاره ابن ذكوان للقضاء في الفتنة أيام الحمُّودية فعمل مدتهم وبعدهم.

          قال ابن حزم: ما لقيت أشد إنصافا في المناظرة من ابن بشر ولقد كان من أعلم من لقيته بمذهب مالك مع قوته في علم اللغة والنحو ودقة الفهم.

                   كان رحمه الله من كبار المشاورين المفتين، بصيرا بالعقود والأحكام، لا يجارى في ذلك، ويسلم له ذلك لشغوفه فيه. وقال ابن عتاب: “كنا نجتمع عنده مع شيوخ الفتوى، فيشاور في المسألة فيخالفونه، فلا يزال يحاجهم ويستظهر عليهم حتى يقولوا بقوله”.ولفظ المشاور استعمل أولا في بلاد الأندلس قديما انتقل منها إلى بلاد المغرب، وخصوصا في مدية فاس وذلك أن قاضي الجماعة بكبريات المدن كان يتخذ مشاورا وهو بمثابة النائب عنه فإذا أراد حكما على أحد من القضاة لابد من مشاورة مشاور وهو أعلى من النائب.

           أخذ عن أبيه، وأبي محمد الأصيلي، وغيرهم و تقفه بأبي عمر الإشبيلي. و به تفقه محمد بن عتاب الذي كان يفخر بذلك.

           وروى عن أبيه والإمام أبي محمد الأصيلي، وغيرهم.    

           توفي ابن الحصار في منتصف شعبان سنة اثنين وعشرين وأربع مائة، وله ثمان وخمسون سنة رحمه الله، ولم يجئ بعده قاض مثله، وحضر جنازته الخليفة المعتمد.

بعض مصادر ترجمته:

سير أعلام النبلاء 13/165 رقم: 3939.

ترتيب المدارك وتقريب المسالك 3/536 رقم: 1317.

جمهرة تراجم الفقهاء المالكية 2/ 622 رقم 545.

الديباج المذهب 1/418، رقم: 310.

شجرة النور الزكية 1/339 رقم:167.

قضاة فاس من دولة الأشراف الأدارسة إلى دولة الشرفاء العلويين لعبد السلام بن سودة تحقيق عبد العزيز تيلاني ص64.

كتاب النوازل والأعلام المسمى ديوان الأحكام الكبرى للقاضي أبي الأصبغ عيسى بن سهل الأسدي الجياني (486هـ)، تحقيق محمد حسن محمد حسن إسماعيل، الطبعة الأولى (2005 م- 1426هـ) ص512

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق