الرابطة المحمدية للعلماء

صعوبات وآفاق الترجمة من العربية إلى الفرنسية

في ندوة دولية: وضعية الترجمة في العالم العربي لا تخرج عن دائرة المشاكل الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في المنطقة

أكد المشاركون في ندوة “الترجمة من العربية إلى الفرنسية: الصعوبات والآفاق”، اليوم الثلاثاء بالرباط، أن وضعية الترجمة في العالم العربي لا تخرج عن دائرة المشاكل الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في المنطقة.

وأبرز المتدخلون في هذه الندوة، التي عقدت في إطار حفل تسليم جائزة “ابن خلدون-سنغور للترجمة في العلوم الإنسانية برسم سنة 2010 “، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، أن النهوض الشامل بالترجمة يتوقف في جزء كبير منه على الإرادة السياسية التي تتيح إمكانية اعتماد مقاربة شاملة تروم وضع الترجمة ضمن الأوليات.

وفي هذا الصدد، أكد بسام بركة أستاذ علوم اللغة في الجامعة اللبنانية، أن الهيآت الرسمية في العالم العربي لا تعمل بشكل فعال في ميدان الترجمة مثل القطاع الخاص، مشيرا إلى أن نشر الكتب العلمية يتأثر بالوضع السياسي والأمني.

واعتبر الأستاذ بركة أن هناك ارتباطا واضحا بين الالتزام بسياسة التعليم باللغة العربية وتطور حركة الترجمة إلى اللغة العربية، مبرزا أنه لن يكون هناك مستقبل للترجمة في العالم العربي إلا إذا تدخلت الدولة مباشرة لتشجيع الترجمة وتعليم اللغة العربية والتعليم بها.

من جانبه، أكد حسن حمزة أن تشجيع الترجمة في العالم العربي يتوقف أيضا على برامج التعليم التي ينبغي أن تعمل على إدماج اللغة العربية في المناهج، مشيرا إلى ضرورة اعتماد الترجمة في التدريس من خلال ترجمة الكتب الدراسية إلى العربية بدل تعليم الناشئة عبر اختيارهم للغات الأخرى.

وأشار الأستاذ حمزة مدير مركز البحث في اللسانيات العربية، في هذا الصدد، إلى أن تعدد لغات التعليم يحدث نوعا من التعدد من حيث لغة التداول العادي ولغة الدراسة.

أما الأستاذ عبد السلام الشدادي، الفائز بجائزة “ابن خلدون -سنغور” للترجمة برسم 2010 ، فأبرز ضرورة توفر الامكانيات من أجل تشجيع الترجمة في العالم العربي، مؤكدا أن المبادرات التي يمكن أن يتم القيام بها في هذا المجال تتطلب تدخل الدولة ومساهمة المجتمع المدني.

واعتبر الأستاذ الشدادي أنه من خلال ذلك يمكن وضع مشروع استراتيجي باعتبار أن الترجمة ظاهرة عالمية لا يمكن الاستغناء عنها، موضحا أن السلطة السياسية لها أهمية في نشر اللغة.

وأشار في هذا الصدد إلى أن انتشار اللغة الانجليزية يرجع بالأساس إلى القوة التي كانت لدى بريطانيا وكذا إلى المكانة التي تتمتع بها الولايات المتحدة حاليا في العالم، داعيا إلى العمل على الاختيار الأمثل للكتب التي تنبغي ترجمتها وربطها بالحاجيات العلمية.

(عن و.م.ع)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق