الرابطة المحمدية للعلماء

شهر رمضان الفضيل فرصة سانحة لتطهير الأرواح والأبدان

تضافر الإرادة والعلاج شرط لازم للإقلاع عن التدخين

يشكل شهر رمضان الأبرك فرصة سانحة لاتخاذ قرار الإقلاع عن التدخين بفعل ما يستحثه من إرادة قوية على الامتناع عن الأكل والشرب لساعات طوال تزكية للنفس واستجابة وطاعة لأمر رباني حكيم..  

وفي هذا السياق، فقد خلصت دراسة صدرت ،نهاية الشهر الماضي، عن المعهد الطبي في العاصمة التشيكية “براغ” (ر والتي نشرها موقع الجزيرة نت) إلى أن الاعتماد على عنصر الإرادة الذاتية للإقلاع عن عادة التدخين ،رغم أهميته القصوى، لا يغني عن اتباع برنامج علاجي دوائي ونفسي يعمل على تخليص الجسم من مادة النيكوتين المسببة لداء السرطان.

مبرزة أن أغلب الذين حاولوا الإقلاع عن التدخين لم يصمدوا طويلا، ذلك أن الآثار التي تترتب عن النيكوتين في الجسم لا تكاد تختلف عن تلك التي يعاني منها مدمنوا المخدرات؛ والمتمثلة، بشكل أساسي، في التوتر والعصبية، وقلة وعدم انتظام النوم، والشعور بالضيق وعدم القدرة على التركز..وذلك بفعل ما يحتوي عليه دخان السجائر من مواد كيميائية تصل، حسب نفس الدراسة، إلى حوالي 5000 مادة كيميائية..

الأمر الذي يستلزم اعتماد علاج مزدوج؛ يقوم على علاج نفسي يستهدف الحد من  “الإدمان النفسي” الناتج عن تكرار التصرفات المرتبطة بالتدخين لدرجة التعايش معها وأيلولتها جزءا لا يتجزأ من حياة المدخن، وهي التصرفات التي تستحكم تدريجيا لترتقي إلى مستوى “العادة” التي لا يمكن التخلص منها إلا باتباع برنامج بديل لملء أوقات الفراغ ..

وبعد العلاج النفسي يتم اللجوء للعلاج بالأدوية التي يحددها الطبيب المعالج  سعيا لتخليص الجسم من المواد الكيميائية كشرط ضروري لنجاح أي علاج. ذلك أن المدخن كلما تخلص فسيولوجيا من الإدمان، كلما أضحى أكثر قابلية لتجاوز بقية المشاكل التي ترتبط عادة بالإدمان.

وفي نفس الإطار، أشارت دراسة حديثة أنجزها المركز الأمريكي للصحة و الخدمات الإنسانية( أوردتها جريدة الأهرام) إلى أن الإقلاع عن التدخين يحقق جملة من الفوائد أهمها؛ عودة سرعة ضربات القلب لمعدلها الطبيعي بعد مضي‏20‏ دقيقة من التوقف عن التدخين‏،‏ وانخفاض مستوي غاز أول أكسيد الكربون،الذي يتواجد بنسب عالية في دم المدخنين ويحدث مشاكل حقيقية في عملية التنفس، إلى معدله الطبيعي بعد‏12‏ ساعة من التوقف عن التدخين‏.‏
ومن بين الحقائق التي عرضتها الدراسة انخفاض معدلات حدوث الأزمات القلبية‏، وتساوي كفاءة الرئتين مع غير المدخنين في حدود أسبوعين إلي‏3‏ أشهر‏، إلى جانب اختفاء الكحة و ضيق التنفس بعد مضي شهر إلي تسعة أشهر..

 كما سجلت الدراسة انخفاض معدلات الوفيات بسبب سرطان الرئة لتصل لنسبة غير المدخنين بعد عشر سنوات‏، وكذلك انخفاض نسب الإصابة بسرطان الفم و الحنجرة و المريء و المثانة والكلي و البنكرياس إلي معدل غير المدخن‏، وتغدو فرص الإصابة بأمراض الشرايين التاجية في مستوى وضعية غير المدخنين بعد مرور‏10‏ سنوات‏، ويحدث تحسن ملحوظ في الصحة الإنجابية‏،  فضلا عن زيادة معدلات الشفاء السريع بعد العمليات الجراحية الجراحات‏.‏

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق