الرابطة المحمدية للعلماء

دبلوماسيون عرب يلتئمون بمراكش لتعزيز قدراتهم في مجال حقوق الإنسان

التئم أمس الأحد بمراكش، وعلى مدى خمسة أيام، مجموعة من الدبلوماسيين العرب في إطار دورة تكوينية لتعزيز قدراتهم في مجال حقوق الإنسان وتفاعلهم مع نظام الأمم المتحدة لحماية حقوق الإنسان، نظرا للمكانة التي أضحت تحتلها المقاربة الحقوقية في العلاقات الدولية.

وتهدف هذه الدورة، وهي الثالثة من نوعها للدبلوماسيين العرب، التي ينظمها مركز الشروق للديمقراطية والإعلام وحقوق الإنسان، ومركز الأمم المتحدة للتدريب والتوثيق في مجال حقوق الإنسان لجنوب غرب آسيا والمنطقة العربية، إلى تقديم مقاربة قائمة على حقوق الإنسان للدبلوماسيين العرب، في إطار النظامين الدولي والإقليمي لحماية حقوق الإنسان، وتعزيز دمج حقوق الإنسان ضمن العمل الدبلوماسي، وجل الأنشطة الدبلوماسية المتعلقة بهذه الحقوق.

ويستفيد من الدورة العاملون في مكاتب حقوق الإنسان في وزارات الخارجية، ومسؤولو قطاع حقوق الإنسان، والعاملون في البعثات الدائمة في جنيف أو نيويورك، إلى جانب المسؤولين عن إعداد التقارير الوطنية المقدمة للآليات الدولية المختلفة في الأمم المتحدة.

وأبرز المدير التنفيذي لمركز الشروق للديمقراطية والإعلام وحقوق الإنسان، السيد عبد الحفيظ بوسيف، في كلمة خلال الجلسة الافتتاحية، أن هذا اللقاء التكويني من شأنه دعم قدرات الدبلوماسيين العرب وتزويدهم بالمهارات الجديدة واللازمة لقضية حقوق الإنسان والتشبع بقيمها، من خلال إطار يستند إلى المعايير الدولية ويعزز من دور الدبلوماسيين، بهدف الانتصار لقيم ومبادئ حقوق الإنسان والسلم والديمقراطية، والدفاع عن الأمم بما يدعم بناء وتكريس وجود مجتمعات ديمقراطية متماسكة ويصون حقوق الدول.

وأضاف أن هذه الدورة التكوينية تأتي بالتزامن مع احتضان المغرب للدورة الثانية للمنتدى العالمي لحقوق الإنسان، مما يعكس الإرادة القوية للمملكة وطموحها الكبير للإسهام في النقاش العالمي حول القضايا المختلفة لحقوق الإنسان، وإتاحتها للمجتمع المدني الحقوقي النهوض بأدواره كاملة.

من جانبه، أكد المدير التنفيذي للجنة الجهوية لحقوق الإنسان الرباط -القنيطرة، السيد عبد الرفيع حمضي، أن حقوق الإنسان تشكل عاملا حاسما في العلاقات الدولية، وأنها أضحت تتجاوز الفاعل الميداني، مما يفرض على الدبلوماسي الإلمام بها حتى ينعكس ذلك إيجابا على الدبلوماسية العربية.

ومن جهته، أوضح رئيس مركز الأمم المتحدة للتدريب والتوثيق في مجال حقوق الإنسان لجنوب غرب آسيا والمنطقة العربية، السيد العبيد أحمد العبيد، أن هذه الدورة التكوينية تكتسي أهمية كبيرة بالنظر لكونها تسعى إلى صقل مهارات الدبلوماسيين العرب، خاصة الشباب منهم، في مجال حقوق الإنسان، وإطلاعهم على كيفية التعامل مع الآليات الدولية الخاصة بحقوق الإنسان وعلى المبادئ الأساسية لدبلوماسية حقوق الإنسان، وكيفية المقاربة بين حقوق الإنسان والعمل الدبلوماسي.

وسيتم خلال هذه الدورة التكوينية تسليط الضوء على الخلفية التاريخية لتطور النظام الدولي لحقوق الإنسان، وما يتصل به من آليات للحماية، والتطرق لتطوير المعايير الدولية اللازمة وما يرتبط بها من عمل لأجهزة الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان.

وتتضمن الدورة مناقشة حالات دراسية خاصة بحماية حقوق الإنسان، وأهمية الحماية التي يجب أن تولى للمدنيين ضمن منظومة القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.

ويحضر الدورة شخصيات دبلوماسية مرموقة كضيوف لاستعراض تجاربهم ومناقشة قضايا متعلقة بحقوق الإنسان وأهمية احترام هذه الحقوق وحمايتها على المستوى الوطني والإقليمي في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق