الرابطة المحمدية للعلماء

خطر المواقع الإباحية في العالم.. !؟

دراسات علمية حديثة  تحذر من الآثار السلبية والخطيرة للمواقع الإباحية

أصبحت مشاهدة المواقع الإباحية تثير شكاوى متكررة في عصر التكنولوجيا والإنترنت، فقد وقع كثير من الشباب من الجنسين في شَرَك تلك المواقع المدمرة، بل أصبح بعضهم صرعى الإدمان القاتل لتلك المواقع التي يقبلون عليها في البداية بدافع الفضول واكتشاف المجهول.

وقد أثبتت الأرقام أن المواقع الإباحية تحظى بنسبة دخول عالية جدا من متصفحي الانترنيت، حيث قام مركز بحثي، على المستوى العربي، بحصر القوائم العربية الإباحية على شبكة الإنترنت، فوجد أنها تصل إلى (171) قائمة. وبلغة الأرقام، فإن الصفحات الإباحية على الإنترنت يزورها 280.34 زائر يوميا، وهناك صفحة تستقبل أكثر من 20 ألف زائر يوميا، كما أن هناك أكثر من ألفي صفحة تستقبل أكثر من 14.000 زائر في اليوم الواحد. وكانت المفاجأة أكبر هي أن إحدى الصفحات الإباحية استقبلت خلال عامين فقط 43.613.508 زائرا، كما وجد أن 83.5% من الصور المتداولة في المجموعات البريدية هي صور إباحية.

وكشفت دراسة حديثة أجراها باحثون من جامعة نيوهامسفير الأمريكية أن الأطفال في العالم أصبحوا أكثر مشاهدة لمناظر إباحية عبر الشبكة العنكبوتية، وكثير منها يتم عن غير قصد لكثرة هذه المواقع وسهولة النفاذ إليها.

وذهبت بعض الأبحاث إلى أن 15% من مرتادي المواقع الإباحية على الإنترنت يقومون بتطوير سلوك جنسيّ يعرقل حياتهم، ويسبب لهم مشاكل جنسية، إما بسبب فرط الاستمناء، أو بسبب الانعزال الجنسي، بحيث يصبح الحاسوب هو الملاذ الآمن لممارسة الجنس الخيالي، كما أن النظرة المكتسبة من خلال المواقع الإباحية أصبحت تحمل فهمًا مختزلا للحياة، حيث جعلت الجنس هو محور الحياة، وأضعفت دور شريك الحياة بشكل عام على المستوى الجنسي.

ويرى آخرون أن انصراف الشباب عن الزواج من أبرز سلبيات تلك المواقع، وأن هذا الارتباط الشرعي أصبح يتم بغير حماسة، لأن منهم من يعلم أنه لن يحقق ما يريد من الناحية الجنسية، ومنهم من يظن أن ذلك الواقع الإلكتروني سوف يسقط على واقع حياته بعد الزواج، لكنه يُصدم ويرتد اجتماعيًّا، فسرعان ما يفكر في الطلاق أو يعيش حياة زوجية باردة مليئة بالمشكلات وتكسوها ملامح الندم.

ويشير بعض المختصين إلى أن التصور الإلكتروني للجنس كثيرًا ما يصل بصاحبه لدرجة الإدمان، وهو ما يجعل مرتاد هذه المواقع كلما ابتعد عنها عاد إليها مشتاقًا بل معوّضًا لفترة البُعد، وتصبح المشاهدة عنده أمرًا قهريًّا لا يستطيع مقاومته، وبناء على ذلك تتقلص المساحات الأخرى في الحياة، ولذلك فالاعتماد على المواقع الإباحية في تكوين فهم صحيح للجنس أو نظرة سليمة عنه هو طريق معقد وسلبياته بالجملة.

أمام السلبيات الكثيرة لانتشار المواقع الإباحية في العالم، ارتفعت أيضا دعوات إلى مكافحتها وحجبها، وإلى تنبيه الأسر إلى خطورتها البالغة على صحة أطفالهم الاجتماعية والنفسية. ويرى معالجون نفسيون أنه لا مهرب من سيطرة هذه المواقع على العقول إلا من خلال بناء حياة متكاملة سليمة، وتشجيع الزواج في سن مبكرة، حتى يتم تجنب كل تلك المشاكل والانحرافات والعُقد والأمراض النفسية التي تتراكم حتى أصبح المجتمع بلا حيلة في مواجهتها.
عن إسلام أون لاين بتصرف.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق