الرابطة المحمدية للعلماء

حفظ التوازن البيئي مقصد سامي من مقاصد الإسلام

الكائنات البحرية صارت غير قادرة على تحديد الاتجاهات والحصول على الغذاء

يحتل التوازن البيئي أهمية حاسمة في استمرار الحياة على وجه الأرض، وهي الحياة التي أحاطها الإسلام بكامل رعايته وحمايته؛ بحيث جعل من حفظها مقصدا ساميا من مقاصد شريعته، وركنا ركينا من أركان تصوره لفلسفة الوجود الإنساني القائم على مفاهيم التعمير والاستخلاف وهدي التوحيد..
وهو ما يفسر اهتمام الرابطة المحمدية للعلماء الخاص بقضايا البيئة والمصير البيئي على هذا الكويكب في خضم هذا الكون الفسيح، من خلال العديد من فعالياتها العلمية والتوعوية.. كانت آخرها ندوة “الإنسان والأرض: أية علاقة؟ ”  التي نظمتها الرابطة المحمدية للعلماء في حلقتها الثانية تحث شعار “نحو أنسنة لعلوم البيئة“، وذلك يوم الاثنين 28 ربيع الثاني 1429 الموافق 5 ماي 2008 بفندق حسان -الرباط . بمشاركة كل من الدكتور بيير رابحي، رئيس الحركة الدولية الأرض والإنسانية، والدكتور المحجوب الهيبة، الأمين العام للمجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، والدكتورة فطومة بن عبد النبي، باحثة في علوم البيئة، والدكتور أحمد عبادي، الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء..

 وفي هذا السياق أكد العلماء المشاركون في مؤتمر”حماية الأصناف المهاجرة من الحيوانات البرية”، تحت رعاية الأمم المتحدة، أن الكائنات البحرية التي تعودت على التواصل مع بعضها البعض تأثرت بالأصوات التي تصدرها السفن، فصارت غير قادرة على تحديد الاتجاهات والوصول إلى رفاقها والحصول على الغذاء. كما أكد باحثون آخرون أن زيادة معدلات ثاني أكسيد الكربون تزيد من نسبة الحموضة في المحيطات مما يساعد على سرعة انتقال الصوت عبر الماء.

ووفقاً لدراسات حديثة فإن المسافة التي تتمكن الحيتان الزرقاء من التواصل عبرها قد تقلصت بـحوالي 90% خلال الأربعين عاماً الماضية نتيجة لازدياد معدلات الأصوات في المحيطات.

واقترح المشاركون في المؤتمر ضرورة تقليل الضجيج الصادر في المحيطات بما في ذلك تركيب محركات اقل ضجيجاً في السفن. إضافة إلى  إجراءات أخرى كإيجاد طرق بديلة للملاحة وتقليل السرعة وحظر استخدام السفن لأغراض تجريبية في المواطن الطبيعية للحيوانات المعرضة للانقراض.
ويسعى المؤتمر الذي حضره ممثلون عن 100 دولة إلى إصدار قرار يلزم الدول بتقليل الضجيج في المحيطات.
وقد صرح متحدث باسم برنامج الأمم المتحدة للبيئة بأن حكومات الدول المشاركة في المؤتمر تبدو مستعدة لاتخاذ إجراءات للتقليل من حجم المشكلة التي تسببت فيها الأصوات المتزايدة في المحيطات.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق