الرابطة المحمدية للعلماء

حرب إلكترونية شرسة في أعقاب العدوان الإسرائيلي على غزة

استنطاق الصور واستهداف المواقع الإلكترونية من أجل التأثير على الرأي العالم الدولي

تجري هذه الأيام حرب شرسة على شبكة الإنترنيت بين عناصر المقاومة بغزة ومن يؤيدها من شباب المسلمين في العالم، وبين إسرائيل التي تشن عدوانا دمويا على قطاع غزة.

ويحاول كل طرف امتلاك زمام التكنولوجيا الحديثة للتأثير على الرأي العالمي، فإسرائيل تنشر كل شيء يظهر قوتها وتحكمها في الحرب، والفلسطينيون ينشرون الصور والبيانات التي تبين فظاعة ما يحدث في غزة المحاصرة، مستغلين في ذلك مواقع ذات شهرة عالمية مثل الفيسبوك، والتويتر، واليوتوب.

ولا تقتصر الحرب الإلكترونية الدائرة رحاها اليوم، والمتزامنة مع حرب شرسة على أرض الواقع، على مجرد نشر الصور والصور المضادة، وإنما تطورت إلى استهداف متبادل لبعض المواقع الحساسة سواء التابعة لإسرائيل أو تلك المؤيدة للمقاومة الفلسطينية.

وأفادت تقارير دولية أن عددا لا يستهان به من المواقع الإلكترونية الإسرائيلية تعرض للقرصنة ردا على مجازر الاحتلال في قطاع غزة، مثل موقع بنك ديسكاونت الإسرائيلي، وموقع صحيفة يديعوت أحرونوت، وموقع النشرة الجوية الإسرائيلي.

وقامت وحدة الهندسة الإلكترونية في كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة “حماس”، باختراق موجات إذاعة الجيش الإسرائيلي وبثت بيانات حماسية مناوئة لتل أبيب تشيد بالمقاومة الفلسطينية. وفي المقابل نجحت إسرائيل أيضًا في اختراق ترددات قناة الأقصى الفضائية الناطقة بلسان حركة حماس.

وتفيد تقارير أخرى أن أكثر من عشرة آلاف من المواقع الإلكترونية الصهيونية التابعة لمؤسسات وهيئات ووزارات ومصارف ومواقع خدمية لإسرائيل قد تعرضت للقرصنة من قبل الشباب العربي الممتد من المحيط إلى الخليج والمساند للمقاومة بفلسطين.

يشار أيضا إلى أن منظمة تدعى “فريق جهنم” ينضوي تحت لوائها هاكرز مغاربة قامت بشن حرب إلكترونية ضروس ضد مواقع تابعة للدولة العبرية ردا على الحرب العسكرية غير المتكافئة التي تقودها إسرائيل ضد الفلسطينيين في قطاع غزة حسبما ذكرت بعض وكالات الأنباء.

وأبانت هذه الحرب غير المرئية ذات التأثير البالغ على الرأي العالمي أن الجمهور العربي بدأ يتحكم في استعمالها وتوجيهها، وهي وسائل لا تقل أهمية من الوسائل التقليدية والمعدات الحربية التي تستعملها الجيوش في أرض المعارك.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق