الرابطة المحمدية للعلماء

جامعة أمريكية تحجب جائزة بوليتزر للرواية الأمريكية لهذه السنة

أعلنت جامعة كولومبيا في نيويورك أخيرا، عن حجبها هذه السنة لجوائز بوليتزر، التي تمنحها للمتفوقين في صنف الرواية الأمريكية، بعد أن وصلت رواية أحلام القطار” لدينيس جونسون للمرحلة النهائية للمحكمين.

وتقول صحيفة نيويورك تايمز “إن حجب جائزة البوليتزر للرواية هذه السنة، كان بمثابة صدمة، فالرواية الفائزة تقفز بسرعة لصدارة قوائم المبيعات.. وهى جائزة تترقبها دوما دوائر صناعة النشر”.

ومن المتوقع أن تزداد حدة الجدل خلال الأيام القليلة المقبلة لأن فرع الرواية في البوليتزر عادة ما يكون موضع تنافس كبير ومثير بين الكتاب الروائيين الأمريكيين.

وتتوزع جوائز البوليتزر بين مجالات الصحافة والرواية والشعر والموسيقى والمسرح والتاريخ والسيرة الذاتية والعلوم العامة غير أن أكثرها أهمية وشهرة هي جوائزها المخصصة للصحافة.

وفازت الشاعرة “تريسى سميث” بجائزة البوليتزر للشعر عن ديوان “الحياة في المريخ”، وفى الموسيقى فاز بجائزة البوليتزر كيفن بوتس عن عمله الأوبرالي، “الليل الصامت” وهو عمل مستلهم من زمن الحرب العالمية الأولى، وصفه المحكمون بأنه “ينفذ مباشرة للقلب ويثير أعذب المشاعر”.

وفى الصحافة التي تعد أهم فرع في جوائز البوليتزر-اقتنصت صحيفة نيويورك تايمز جائزتين عن موضوعين أحدهما حول إفريقيا والآخر تحقيق استقصائى عن الثغرات التي تتيح للأثرياء في أمريكا التهرب من الضرائب.
بدورها الصحف الإلكترونية التي تفرض وجودها في عالم الميديا داخل أمريكا وخارجها لم تكن غائبة عن جوائز البوليتزر هذه السنة حيث فازت صحيفتى “هوفينجنون بوست” و”بوليتيكيو” الإلكترونيتين بجائزتين تؤكدان مدى قوة المنافسة بين الإعلام الجديد والصحافة الورقية العريقة.

وكان من الدال أن تفوز صحيفة “فيلادلفيا إنكوايرر” التي تواجه متاعب حادة كغيرها من الصحف الإقليمية الورقية تهدد استمرارها بإحدى جوائز البوليتزر في الصحافة عن موضوع يتناول العنف بين الأطفال في فيلادلفيا.

وفى صنف التاريخ ذهبت جائزة البوليتزر لكاتب توفى هو “مانينج ماربل” عن كتابه “مالكولم اكس:حياة من التجدد الخلاق”، الذي يتحدث عن شخصية من أهم الشخصيات في تاريخ المسلمين الأمريكيين.

أما جائزة بوليتزر للسيرة الذاتية هذه السنة، فكانت من نصيب جون لويس جاديس عن كتاب “جورج كينان:حياة أمريكية” وهو كتاب يقع في 800 صفحة عن سيرة المفكر الاستراتيجي الأمريكي جورج كينان.

وفى العلوم العامة فاز “ستيفن جريينبلات”، بجائزة البوليتزر عن كتاب “الانحراف المفاجيء: كيف يصبح العالم حديثا؟” الذي ينطلق من واقعة اكتشاف قصيدة شعر منذ 600 سنة وكانت قد كتبت أصلا قبل 2000 سنة لتتحول إلى فكرة محورية توحي له بكيفية تشكل العالم وتطوره.

وإذا كانت جوائز البوليتزر الأكاديمية الأمريكية في الأدب لا ترقى لمصاف جوائز نوبل فإن البوليتزر التى دخلت عامها السادس والتسعين لا تقل أهمية عن جوائز ألمان بوكر البريطانية.

يذكر أنه منذ سنة 1977 لم تحجب أبدا جائزة البوليتزر في الرواية، فيما أثار حجبها هذه السنة تساؤلات حول مستوى الرواية الأمريكية على وجه العموم وموقعها من الأدب العالمي المعاصر.

أحمد زياد + وكالات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق