مركز الإمام الجنيد للدراسات والبحوث الصوفية المتخصصةأعلام

تيتوس بوركهاردت “إبراهيم عز الدين”

يُشتهر بإبراهيم (تيتوس بوركهاردت) وهو صوفي سويسري المنشأ والموطن، ومن “ألمع مفكري هذا العصر”[1]، يعد أحد الخبراء لدى منظمة اليونسكو[2].

ولد بمدينة فلورانس السويسرية سنة (تـ1327هـ/ 1908م)، وتوفي بمدينة لوزان الفرنسية سنة (تـ1405هـ/1984م).[3]

أخذ الورد الدرقاوي عن مواطنه الشيخ الصوفي (فريثجوف شيوون) الذي تتلمذ بدوره على الشيخ أحمد بن مصطفى العلوي(تـ 1353هـ/1934م)، ليعينه بعد ذلك “مقدما للمجموعة الصوفية الشاذلية العليوية الدرقاوية في بازل بسويسرا”[4] .

ومن بين أعلام التصوف المغربي الذين لقيهم بوركهاردت وأخذ عنهم -وقد أشار  إلى ثلة منهم في مذكراته التي كتبها قبل وفاته بزمن قليل- علي الدرقاوي بفاس الذي أخذ عنه الفقه المالكي والتصوف بجامع القرويين، ومحمد بوشعرة بمدينة سلا، ومقدم الطريقة الدرقاوية بمراكش محمد المجدلي…

كما خلف (بوركهاردت) العديد من المؤلفات الضخمة والمتنوع والتي يصعب تصنيفها ضمن الدراسات الاستشراقية، أو ضمن أي صنف آخر من الدراسات الغربية حول الإسلام [Islamologie][5].

ألف (بوركهاردت) باللغتين الألمانية والفرنسية، ومن أشهر مؤلفاته في التصوف: 

– مدخل إلى مذهب التصوف: افتتحه بمحاولة تحديد ماهية التصوف، وختمه بباب معنون بـ: “الكيمياء الروحي” حاول من خلاله تسليط الضوء على معالم طريق السلوك الذي يوصل الإنسان إلى مقامات التخلق بأخلاق الله عز وجل[6]، كما يشكل هذا الكتاب “قطعة ثقافية نادرة تحلل أفكار التصوف بشكل شامل وبدقة”[7].

ترجمة فرنسية لكتاب “فصوص الحكم” لمحي الدين بن العربي ( تـ 638هـ).

ترجمة فرنسية لكتاب “الإنسان الكامل” لعبد الكريم الجيلي (تـ826 هـ).

ترجمة فرنسية لرسائل الشيخ العربي الدرقاوي (تـ1239هـ).

كما ألف العديد من المؤلفات في مختلف العلوم كالفن وعلوم الكونيات ( (Cosmologie ومنها كتابه: “مرآة العقل”، ومقاله: “المنظور الكوسمولوجي”.

كما أصدر سنة 1941م، كتابا باللغة الألمانية حول المغرب بعنوان “بلد في حدود الزمن”[8]، الذي يعد “وثيقة علمية نفيسة، ضمنها مجموعة من الصور الفوتوغرافية وبعض رسوماته الشخصية”[9].

وفي سنة 1972، أصدر باللغة الألمانية دليل السفر: (un guide de voyage) عنونه بـ “المغرب” (Marokko)؛ يقول عنه جون لوي ميشون معلقا: “أليس من عرف وشاهد البلد وسكانه بعلم اليقين وعين اليقين، خير دليل لمن يريد زيارة ذلك البلد؟”.


[1] – Mahmud Erol killiç, La reflexion de l’unicité de l’être dans l’artseljoukide, dans:Sagesse et splendeur des arts islamiques ,P.93.

 [2]  jaafar kansoussi,avant-propos,dans : Sagesse et splendeur des arts islamiques,  p.9.

[3] – نفسه، ص.219.

[4] – عزيز الكبيطي إدريسي، التصوف الإسلامي في الغرب : الأثر الصوفي المغربي في بريطانيا، الزاوية الحبيبية الدرقاوية نموذجا، مطبعة أميمة فاس، الطبعة الأولى 2008، ص 94.

[5] – Jaafar kansoussi, avant-propos,dans : Sagesse et splendeur des arts islamiques, p.9.

[6] – محمد سهيل عمر، تيتوس بوركهاردت: موجز حياته وأعماله، ضمن:الحكمة و الفنون الإسلامية العريقة، ص. 221.

[7] – نفسه ص.221.

[8] – Land am rand der zeit, 1941.

[9] – Jean Louis Michon, Titus Burckhardt et le sens de la beauté , P.39.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق