الرابطة المحمدية للعلماء

توثيق ما يزيد على 400 نقشا كتابيا من النقوش الأثرية بدمشق

قام مركز دراسات الكتابات والخطوط بمكتبة الإسكندرية أخيرا، بنشر أهم النقوش والكتابات الأثرية بسوريا للمرة الأولى في إطار مشروع “المكتبة الرقمية للنقوش والخطوط”، حيث قام الفريق البحثي بالمركز بتوثيق ما يزيد على 400 نقشا كتابيا من النقوش الأثرية بدمشق وحواضرها.

وتسرد هذه النقوش، وفقا لما جاء في موقع المصري اليوم، تاريخ هذه المدينة المشّرفة، وتبين أهم أعمال الملوك والسلاطين الذين أولوا اهتماما كبيرا بتجديد وإصلاح وتشييد العناصر المعمارية المختلفة بالشام بصفة عامة، وداخل دمشق وخارجها بصفة خاصة، ويعد من أشهر هذه المساجد المسجد الأموي في حلب، ومسجد بلال بن رباح في درعا، ومسجد خالد بن الوليد في حمص، وغيرها من المساجد والمعالم الإسلامية التي تؤرخ لفترات متتالية من الحضارة الإسلامية العريقة.

وانطلاقا من دور مكتبة الإسكندرية في حفظ التراث والثقافة الإنسانية، خاصة في ذلك الوقت الذي تم فيه تدمير عشرات المساجد والمعالم الإسلامية في سوريا كليا أو جزئيا، فقد حرصت المكتبة الرقمية وفريق العمل بها على توثيق هذه النقوش ونشرها نشرا علميا لتوثيق تلك الروائع الفنية ذات القيمة الرائعة.

وقد تم في هذا الإطار توثيق نقوش أسوار حلب، ذلك السور الأثري الذي يعود إلى العهود الإسلامية ويمتاز بأبراجه الدفاعية وأبوابه الكثيرة المحصنة ولا يزال قسم من هذا السور قائما مع عدد من الأبواب مثل: باب قنسرين – باب النصر – باب الحديد – باب انطاكية، أما قلعة حلب فتعتبر من أكبر قلاع العالم وأقدمها، وهي من أجمل وأضخم عمارات حلب الأثرية، وهي تقف شامخة وسط المدينة القديمة على هضبة يزيد ارتفاعها على 40 مترا، وفيها آثار تشير إلى الحضارات التي تعاقبت على حلب على مر العصور، كما تم توثيق نقوش الجامع الأموي الكبير وهو من أكبر جوامع المدينة التي تحوي ما يقارب ألف جامع وتمثل 14 قرنا من تاريخ الفن الإسلامي.

يذكر أن المكتبة الرقمية للنقوش والخطوط تعد سجلا رقميا للكتابات الواردة على العمائر والتحف الأثرية عبر العصور، وتهدف المكتبة إلى إتاحة دراسة النقوش والخطوط والكتابات في العالم عبر العصور، منذ عصور ما قبل التاريخ حتى العصر الحالي، وتهدف إلى الحفاظ على التراث الحضاري والتاريخي للآثار، وإتاحة وتوثيق النقوش الكتابية الأثرية المختلفة عبر العصور داخل مصر وخارجها للعلماء والباحثين.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق