الرابطة المحمدية للعلماء

تنظيم ندوة حول دور علماء تافيلالت في مقاومة الاستعمار

نظمت الكلية متعددة التخصصات بشراكة مع المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير على مدى يومي 24 و25 أبريل الجاري بمدينة تافيلالت، ندوة علمية حول موضوع “دور علماء تافيلالت وأدبائها وفنانيها وقبائلها وجيش التحرير في مقاومة الاستعمار الفرنسي”.

وتأتي هذه الندوة التي نظمت، وفقا لما جاء في وكالة المغرب العربي للأنباء، من أجل تسليط الضوء على الأدوار التي اضطلعت بها منطقة تافيلالت في صنع تاريخ المغرب وامتداداته الفكرية والثقافية من خلال عروض وأبحاث قدمها نخبة من باحثين وجامعيين من أبناء المنطقة.

وأجمع عدد من المتدخلين في هذه الندوة العلمية٬ على أن عدة عوامل تاريخية وجغرافية ساعدت على بروز ثقافة مقاومة الاستعمار في هذه المنطقة من أجل نيل الحرية والاستقلال٬ مشددين على ضرورة تظافر جهود الجميع من أجل الحفاظ على هذه الذاكرة والتعريف بها في أوساط الأجيال الناشئة.

وشددوا كذلك على أهمية صيانة الذاكرة المحلية وتوثيق فصولها وإبراز خصوصياتها، في أفق إغناء النقاش وإثرائه حول أعلام منطقة تافيلالت عبر تناول مسار حياتهم وعطائهم الفكري الغزير والأصيل وإسهاماتهم في حقل النضال الوطني٬ مبرزين أن علماء وشيوخ زوايا وفقهاء وفناني وأدباء المنطقة كانوا السباقين إلى تزعم وقيادة حركة المقاومة وكان لهم الفضل في لم شمل عناصر المقاومة وتأطيرها علميا وجهاديا.

وأكد المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير السيد مصطفى الكثيري٬ في هذا الإطار٬ أن منطقة تافيلالت لم تكن طيلة مراحل الكفاح الوطني “غائبة عن الإسهام بدورها في ملحمة الاستقلال”٬ مضيفا أن المجتمع القبلي بالمنطقة تفاعل مع كل التحولات الوطنية والإقليمية والدولية كما عرف باستماتته الكبيرة في الدفاع عن أرضه ورفضه لكل أشكال التدخل الاستعماري في المغرب اقتصاديا وعسكريا.

بدوره٬ أكد رئيس فريق البحث في اللغة والفنون والآداب بمنطقة تافيلالت بالكلية متعددة التخصصات٬ السيد أحمد البايبي٬ أن تافيلالت الضاربة جذورها في عمق التاريخ تشكل حقلا خصبا للبحث في جميع المجالات٬ مبرزا أن مجموع التحقيقات والدراسات التي تم إنجازها لحد الآن حول هذه المنطقة لا تمثل سوى مدخلا لأبحاث كبيرة ومعمقة يتعين القيام بها حفاظا على هذا الإرث الحضاري.

ودعا السيد البايبي٬ في السياق٬ إلى ضرورة إماطة اللثام عن هذا السجل التاريخي الحافل بعطاءات العلماء والشيوخ والفنانين والأدباء والقبائل الذين لم يحظوا بكثير من العناية والاهتمام٬ مشيرا إلى أن هذا اللقاء العلمي يندرج في إطار إبراز دور النخبة العالمة التي كانت قائدة لحركة المقاومة بالمنطقة في حقل التأطير الفكري والتربوي والعلمي والجهادي.

وتم خلال هذا اللقاء تكريم لحسن تاوشيخت٬ الأستاذ بجامعة محمد الخامس بالرباط وذلك اعترافا بإسهاماته الفكرية في مجال التعريف بتاريخ منطقة تافيلالت٬ وأحمد أيت حو عميد الكلية المتعددة التخصصات لما قام به من جهود كبيرة للارتقاء وإشعاع هذه المؤسسة التربوية٬ إلى جانب توزيع إعانات مادية على عدد من أعضاء المقاومة وجيش التحرير وذوي حقوقهم.

ويتضمن برنامج الندوة، التي تعرف مشاركة باحثين ومهتمين بتاريخ وتراث منطقة تافيلالت، مناقشة مواضيع تهم، بالأساس “وضعية تافيلالت قبل معاهدة الحماية” و”المقاومة بتافيلالت أحداث وبطولات” و”دور العلماء في تأطير رجال المقاومة بتافيلالت” و”فتاوى العلماء الجهادية بتافيلالت” و”إسهامات الأدباء والفنانين في مقاومة الاستعمار بتافيلالت” و”شخصيات وأعلام بارزة في المقاومة الفيلالية” و”دور التنظيمات القبلية بتافيلالت في مقاومة الاستعمار” و”أثر المقاومة في التراث الفيلالي (العمارة والأدب الشعبي…)”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق