الرابطة المحمدية للعلماء

تخليد الذكرى 56 لبناء طريق الوحدة احتفاء بالعمل التطوعي وبمواقف التضامن

قال السيد مصطفى الكثيري، المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، إن تخليد الذكرى 56 لبناء طريق الوحدة، التي تشكل حدثا وطنيا بارزا، هي في العمق احتفاء بأبهى صور العمل التطوعي وأسمى مواقف التضامن التي عبر عنها المغاربة بعد العودة المظفرة لبطل التحرير والاستقلال جلالة المغفور له محمد الخامس طيب الله ثراه، وإعلانه الانغمار في معركة الجهاد الأكبر لبناء المغرب المستقل.

وأوضح السيد الكثيري، خلال مهرجان خطابي نظمته بهذه المناسبة المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير يوم الاثنين بمدينة تاونات، أن استحضار الأبعاد التاريخية والدلالات الرمزية لهذا الحدث يروم ترسيخ ما تعبق به هذه الذكرى ومثيلاتها من دروس وعبر وعظات لتظل حية في أذهان الأجيال الجديدة ولتحفيزها على الانخراط في مسيرة البناء والتنمية.

وأكد أن الأجيال الجديدة والناشئة هي في أمس الحاجة إلى تعريفها بهذا التاريخ التليد لاستقراء فصوله واستلهام قيمه وعبره لتتقوى الروح الوطنية وحب الوطن والاعتزاز بالانتماء إليه، مشيرا إلى أن بناء هذا الطريق الذي تجند له 12 ألف متطوع مغربي، وتميز بمشاركة جلالة المغفور له الحسن الثاني الذي كان وقتئذ وليا للعهد، شكل ورشا وطنيا كبيرا لصقل الكفاءات وتنمية المدارك وتقوية القدرات ومدرسة لترسيخ قيم الوطنية الصادقة وإشاعة ثقافة التكافل والتعاون والتضامن.

من جهة أخرى، أكد السيد الكثيري أن قضية الوحدة الترابية تحظى بالإجماع الوطني وبدعم القوى الحية والأطياف السياسية للشعب المغربي، وبتفهم واستحسان المجتمع الدولي للمبادرة المغربية التي تقضي بمنح حكم ذاتي موسع للأقاليم الجنوبية، مشددا على أن أسرة المقاومة وجيش التحرير تثمن الموقف المغربي الحازم من مشروع القرار الذي حاول البعض تمريره بمجلس الأمن لتوسيع صلاحيات بعثة (المينورسو) في الأقاليم الجنوبية ضدا على الأعراف والمواثيق الدولية.

كما أن أعضاء المقاومة وجيش التحرير، يقول السيد الكثيري، يشيدون بالمساعي الحثيثة والمواقف الرائدة لجلالة الملك محمد السادس الذي استطاع، بحنكته واقتداره، استشعار وإقناع المجتمع الدولي بمخاطر مشروع هذا القرار الذي رفضه المغرب جملة وتفصيلا لأنه يشكل تهديدا للسلم والاستقرار في المنطقة المغاربية.

وعلى صعيد آخر، استعرض المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير مختلف الجهود التي تقوم بها المندوبية من أجل صيانة وتوثيق الذاكرة التاريخية الوطنية والمحلية والتي من بينها إغناء الساحة الفكرية بالإصدارات والمنشورات وإحداث شبكة من الفضاءات التربوية والتثقيفية والمتحفية للمقاومة وجيش التحرير بالعديد من الولايات والأقاليم إلى جانب تنظيم مجموعة من الندوات العلمية والفكرية وإطلاق التسميات التي لها ارتباط بملحمة الكفاح الوطني على الساحات العمومية والشوارع وغيرها من المبادرات الأخرى.

وتطرق السيد الكثيري، في هذا الإطار، إلى ورش عملية استنساخ الوثائق التاريخية المودعة بمراكز الأرشيف خارج الوطن المرتبطة بالحركة الوطنية والمقاومة وجيش التحرير والذي مكن من استنساخ مليون و512 ألف و567 وثيقة مصورة بتقنية الميكروفيلم بغلاف مالي وصل إلى خمسة ملايين و684 ألف و659 درهم.

وتم خلال هذا المهرجان الخطابي، الذي حضره العديد من المسؤولين والمنتخبين ورجال المقاومة، تكريم بعض المقاومين الذين ينحدرون من إقليم تاونات عرفانا بما قدموه في سبيل الحرية والاستقلال من جليل الخدمات والتضحيات، كما تم توزيع مساعدات مالية على بعض أفراد أسرة المقاومة وجيش التحرير.

وبنفس المناسبة، قام المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير والوفد المرافق له بزيارة إلى مكان انطلاق أشغال بناء طريق الوحدة بجماعة الزريزر حيث تمت زيارة النصب التذكاري المخلد للحدث.

وببلدية غفساي تم تدشين الفضاء التربوي والتثقيفي والمتحفي لأسرة المقاومة وجيش التحرير.

و.م.ع

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق