مركز دراس بن إسماعيل لتقريب المذهب والعقيدة والسلوكشذور

تأصيل مبدأ الاقتداء

قال الشيخ زروق رحمه الله مؤصلا مبدأ الاقتداء:

 «أخذ العلم والعمل عن المشايخ أتم من أخذه دونهم، بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم. واتبع سبيل من أناب إلي. فلزمت المشيخة، سيما والصحابة أخذوا عنه عليه الصلاة والسلام، وقد أخذ هو عن جبريل، واتبع إشارته في أن يكون عبدا نبيا، وأخذ التابعون عن الصحابة. فكان لكل أتباع يختصون به كابن سيرين وابن المسيب والأعرج لأبي هريرة، وطاوس ووهب ومجاهد لابن عباس، إلى غير ذلك. فأما العلم والعمل، فأخذه جلي فيما ذكروا كما ذكروا. وأما الإفادة بالهمة والحال، فقد أشار إليها أنس بقوله: «ما نفضنا التراب عن أيدينا من دفنه عليه الصلاة والسلام حتى أنكرنا قلوبنا». فأبان أن رؤية شخصه الكريم كانت نافعة لهم في قلوبهم، إذ من تحقق بحالة لم يخل حاضروه منها؛ فلذلك أمر بصحبة الصالحين، ونهى عن صحبة الفاسقين».

قواعد التصوف، ص: 54. تقديم وتحقيق عبد المجيد خيالي، ط3، 1428هـ – 2007م، دار الكتب العلمية، بيروت لبنان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق