الرابطة المحمدية للعلماء

باحثون يناقشون دور الأديان في التضامن الإنساني

دعوة إلى التعاون والاستجابة الإنسانية لمواجهة الحاجة والمعاناة

أكد المشاركون في مؤتمر الدوحة الدولي السابع لحوار الأديان على أهمية دور الأديان في التضامن الإنساني لمواجهة التحديات التي تواجهها البشرية من حروب وكوراث ونزاعات.

جاء ذلك في الإعلان الصادر عن مؤتمر الدوحة، والذي نشر في موقع المؤتمر على الأنترنت، الذي اختتم أعماله بفندق شيراتون الدوحة بعد يومين من المناقشات الجادة حول العديد من القضايا الصعبة التي تنوعت بين الصراعات العنيفة والفقر المدقع الذي يهدر الكرامة الإنسانية.

وعبر المشاركون في هذا المؤتمر من اتباع الديانات السماوية الثلاث عن اقتناعهم بان التضامن الإنساني في معناه الواسع يمكن أن يبنى فقط من خلال حوار صبور وعمل مشترك وبرامج محكمة التخطيط لمساعدة المحتاجين، عبر احترام حقيقي للحقوق والواجبات التي تلزمهم بها الأديان.

ووفقا للإعلان الختامي فان المؤتمرين الذين تجاوزا 250 مشاركا من 59 دولة من المسلمين والمسيحيين واليهود قد أخذوا على عاتقهم السعي نحو التغلب على النزاعات ومظاهر الظلم التي لا تزال تفصل بينهم والعمل على جميع المستويات المحلية والإقليمية والعالمية من اجل بناء التضامن الإنساني. وشدد المؤتمر على ضرورة أن لا يكتفي أي مجتمع ديني بما حققه من مثل عليا بل يجب أن يدفعه ذلك إلى التعاون لتحقيق التضامن الإنساني المنشود.

وشدد المشاركون في إعلان مؤتمر الدوحة السابع لحوار الأديان على أهمية التضامن الإنساني من خلال التعاون والاستجابة الإنسانية لمواجهة الحاجة والمعاناة.. مشيرين إلى موضوع استمرار الحروب والعنف والظلم. وأكدوا في هذا الصدد الضعفاء والأبرياء هم أول ضحايا هذه الأحداث .. معبرين عن الأسف الشديد تجاه ازدياد الفقر المدقع والجوع والمرض في ظل الأزمة المالية العالمية الراهنة. وحثوا على تحقيق المزيد من التعاون في التعامل مع هذه التحديات إدراكا منهم بانخراط المجتمعات الدينية بعمق في الاستجابة الإنسانية لتلك الحاجة والمعاناة .

وجاء في إعلان المؤتمر انه سواء كانت الكوارث طبيعية أو من صنع البشر فلا تزال هناك مسؤولية كبرى على عاتق البشرية لحشد الموارد التي تراعي تحقيق المزيد من العدالة واستقرار الأوضاع البيئية.. لافتا إلى أن الإنسانية تحتاج إلى بعضها البعض للتغلب على العقبات التي تحول دون تحقيق السلام والعدل مما يستوجب استلهام التوجيه والهداية من تراث الأديان. وفيما يتعلق بالتضامن الإنساني من خلال حماية حقوق الإنسان عبر المؤتمرون عن إيمانهم بحقوق كافة البشر لكنهم أكدوا على أهمية الإقرار بواجباتهم جميعا نحو حماية هذه الحقوق وتفعيلها، كما لا يكفي أن تتم المحافظة على هذه الحقوق من خلال الدساتير المواثيق الدولية وإنما ينبغي أن يكون هناك تحول في التوجهات الفكرية والسلوكية التي يصبح الإنسان من خلالها واعيا بحقوقه وبحقوق الجار والغريب.

يشار إلى أن فعاليات المؤتمر قد ناقشت أيضا موضوع القيم الروحية وتحقيق الوحدة والتضامن، والتضامن والتكافل الإنساني ومواجهة الكوارث الطبيعية والمجاعات في العالم من منظور ديني والتضامن والتكافل الإنساني في مواجهة الكوارث الإنسانية “الحروب”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق