الرابطة المحمدية للعلماء

انطلاق أشغال الندوة الدولية حول المحكمة الدستورية بالرباط

أبرز مشاركون، الأهمية الكبرى التي يحظى بها الإصلاح الدستوري داخل البلاد ودور العدالة الدستورية والاستشهاد ببعض التجارب الدولية في هذا الصدد، وركزوا في الجلسة الافتتاحية للندوة الدولية المنظمة اليوم الإثنين من طرف المجلس الوطني لحقوق الإنسان حول المحكمة الدستورية على أهمية الدستور الجديد للمملكة وإحالته مجالات كثيرة بإدخال مفاهيم جديدة كدولة الحق والقانون والحكامة الجيدة والتعددية والديمقراطية التشاركية وفي نفس الاتجاه٬ إدراج للمرة الأولى في المتن الدستوري مبادئ دستورية القواعد القانونية كمبادئ ملزمة.

وأوضح المشاركون الذين قدموا من داخل المغرب ومن خارجه، على أن الدستور الجديد ينص على ضمانات سياسية ومدنية وقضائية والتي في إطارها يندرج الموقع الجديد الذي تحتله المحكمة الدستورية باسمها وبموقعها الدستوري وباختصاصاتها الجديدة التي تقترب من النموذج الأوروبي وأيضا بقواعدها المسطرية الجديدة التي ستنعكس إيجابا على اجتهاد القضاء الدستوري وحماية الحقوق الأساسية خاصة إمكانية الدفع بعدم دستورية قانون عندما يثار أثناء النظر في قضية معينة.

وأشاد المحاضرون بهذه المناسبة٬ بنظام وطريقة عمل المحكمة الدستورية الجديدة التي سيعرفها المغرب، مشيرين إلى أن أعضاءها سيعينون لمدة تسع سنوات غير قابلة للتجديد٬ ستة أعضاء يعينهم الملك٬ من بينهم عضو يقترحه الأمين العام للمجلس العلمي الأعلى وستة أعضاء ينتخب نصفهم من قبل مجلس النواب٬ وينتخب النصف الآخر من قبل مجلس المستشارين من بين المترشحين الذي يقدمهم مكتب كل مجلس وذلك بعد التصويت بالاقتراع السري وبأغلبية ثلثي الأعضاء الذي يتألف منهم كل مجلس.

وشكلت هذه الندوة الثقافية والعلمية، مناسبة لمختلف المتخصصين الحقوقيين داخل المغرب وخارجه لتبادل الخبرات٬ وبلورة رؤية مستقبلية وموحدة من خلال توحيد مناهج البحث في مجال حقوق الإنسان٬ ومناقشة عدد من القضايا التي تهم المحكمة الدستورية خاصة في إطار التحول والإصلاح الدستوري الذي يعرفه المغرب مند عدة أشهر.

وحضر الجلسة الافتتاحية٬ على الخصوص٬السيد إدريس اليازمي٬ رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان والسيد محمد عياط٬ أستاذ بجامعة محمد الخامس السويسي وعضو بالمجلس ذاته إضافة إلى بعض المحاضرين الدوليين كالسيد توماس بومبوا، عضو المحكمة الدستورية البلجيكية وبرترن ماتيو، أستاذ الحقوق بجامعة السوربون بفرنسا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق