مركز الدراسات والأبحاث وإحياء التراثغير مصنف

النظائر في الفقه المالكي

  يندرج كتاب«النظائر في الفقه المالكي»، ضمن موضوع الأشباه والنظائر، وهو كتاب تعليمي لطيف الوضع، يكتسي أهميته من موضوعه؛ إذ يسهل على الفقيه استيعاب المسائل وحفظها، وييسّر على المفتي إدراك صناعة الفتوى وامتلاكها، لما حواه من نظائر مسائل في الفقه المالكي، وبعض الكليات والفروق، والكتاب لمؤلفه الشيخ الفقيه أبي عمران عبيد بن محمد الفاسي الصنهاجي، وإن لم يُهتَدَى إلى ترجمته، فجهالة عينه لا تضرّ إن حمدت الفعال.

  والكتاب خال من مقدمة تمهد للمقصود، قسمه المؤلف إلى عدة أبواب تتخلّله بعض المسائل، أولها باب نظائر الغرر، وآخرها باب ما جاء في الصلح، تتلوه مسائل في كراء الأرض، بمجموع مائة وثلاثة وعشرين باباً، تهتم معظمها بالمعاملات المالية والأحوال الشخصية، ولا تكاد تجد من أبواب العبادات إلا النزر القليل.

  وضمن أبو عمران الصنهاجي كتابه بعض الكليات والفروق، وكذا نكت أصولية مهمة، قد لا يظفر بها الباحث في كتب الأصول المختصة، كما أنه يشير إلى نكت في الخلاف النازل والعالي على السواء، بل يؤصل هذا المبدأ الذي هو من أهم مبادئ تكوين الفقيه، وفي ذلك يقول رحمه الله: «واختلاف العلماء إنما هو على قدر اجتهادهم وتباين نظرهم، وارتيابهم في تلك الأوصاف، وكل منهم يبني ما يذهب إليه على أصل قد أصّله وعول عليه…ومن تمرّن في النظر وأحكم إعمال الفكر بان له استناد المسائل إلى الدلائل».

  أما عن مصادر المؤلف، فنجده اعتمد في جمع مادته على مصادر فقهية مالكية متنوعة، من قبيل المدونة وهي عمدته، والموازية، والعتبية، والذب لابن أبي زيد، وغيرها، كما استند إلى أقوال فطاحل المذهب، كمالك، وابن القاسم، وأشهب، وأصبغ، وابن وهب، وابن كنانة، وابن نافع، والبرقي، وابن أبي زيد، والأصيلي، وابن الفخار، وعبد الحق، وابن حارث، والمازري، وغيرهم، وكثيرا ما تجده يصدر الباب بأقوالهم، وقد يبهم أحيانا في النقل، بقوله: قال القاضي، وقال بعض المتأخرين.

  صدر الكتاب عن دار البشائر الإسلامية ببيروت سنة 1421هـ/2000م، بعناية جلال علي الجهاني، وهي عناية غير كافية.

الكتاب:النظائر في الفقه المالكي.

المؤلف: أبو عمران عبيد بن محمد الفاسي الصنهاجي.

طبع وتوزيع: دار البشائر الإسلامية- بيروت.

الطبعة الأولى: 1421هـ/2000م

اعتنى به: جلال علي الجهاني

قدم له: الشيخ محمد العمراوي

 

 

 

 

 

 

 

إنجاز: د.طارق طاطمي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق