وحدة المملكة المغربية علم وعمرانمعالم

المقبرة المرينية بالقلة


أنظر الصور

    المكان : المغرب، فاس، هضبة القلة، أو جبل الأرض و جبل الزعفران
    تاريخ/حقبة الإنشاء : 1361م
    مستلزمات الإنشاء : الحجر، الآجر المطهى، الملاط الجيري

تقع هذه المقبرة التي تعرف أيضا عند السكان تحت اسم قبيبات بني مرين، بمنطقة القلة على قمة هضبة تشرف من جهة الشمال على فاس البالي وأسوارها التاريخية. وهي بذلك تمنح للزائر منظرا عاما وأخاذا لوادي سبو والمناطق المجاورة.

مع نهاية القرن 14 الميلادي، اختيرت الهضبة من طرف السلاطين المرينيين لإقامة مقبرة ملكية ستستقبل خلال الفترة الممتدة من 1361 إلى غاية 1398م جثامين السلاطين  والأمراء الذين حكموا بعد أبي الحسن المريني.  وتعد القلة بذلك ثاني وأهم المقابر الملكية المرينية، علما بأن المقبرة الأولى كانت قد أحدثت على أنقاض موقع شالة الأثري بالرباط.

تتجلى أهمية وقدسية الموقع مابين الحادي عشر والثاني عشر من خلال المصادر التاريخية التي تشير إلى وجود أضرحة لبعض الأولياء والصالحين. وقد عمد السلطان الموحدي محمد الناصر(1199- 1213) إلى إحاطة الأضرحة الأربعة المتواجدة بسور وبنى بداخل القلعة مسجدا وحماما. كما أمن وصول الماء إليها بواسطة قنوات ممتدة من وادي فاس. تعرضت كل بنايات القلعة للخراب نتيجة الإهمال الذي تزامن مع اضمحلال الدولة الموحدية.

ولانتوفر اليوم على وثائق تمكننا من وضع تصور واضح لتصميم وهندسة وزخارف هذه المقبرة الملكية التي تعرضت للخراب وإن كانت بعض معالمها المتمثلة في قباب وبقايا بناية مسجد ذو محراب لازالت ماثلة للعيان. إضافة إلى آثار مقبريات بنايات أخرى متناثرة على الأرض.

لكن الحالة التي تتواجد عليها هذه الأضرحة اليوم لاتمت بصلة إلى ما كانت عليه مع بداية القرن الخامس عشر، حيث يصف ليون الإفريقي زخارفها الجميلة المنقوشة على الحجارة والرخام، والمقبريات التي تعلوها كتابات ونقائش غنية الألوان. ويشير هذا الجغرافي أيضا إلى وجود قصر تتوسطه أضرحة بعض الملوك المرينيين، التي تبهر الناظرين.

وفي غياب معطيات معمارية واضحة يبدو من الصعب المقارنة بين مقبرة القلة ومثيلاتها من المقابر ولا تحديد أوجه الشبه وعناصر التأثير المتبادل. لكن الأوصاف التاريخية تجعلنا نتخيل أضرحة ملكية مبنية على الطراز المغربي على غرار ما هو متواجد بشالة خلال نفس الفترة وبمراكش خلال الفترة السعدية.
قائمة المراجع

El Jaznnai, A., Janiy zahrat -al-As fi binae madinat Fas, el-matbaa el-Malakiya, Rabat, 1991.

ابن أبي زرع، روض القرطاس، الرباط، المطبعة الملكية، 1936، 3 مجلدات

Le Tourneau, R., Fès avant le Protectorat, Rabat : Éditions La Porte, 1987.

Marçais, G., L’architecture musulmane d’Occident, Paris : Arts et métiers graphiques, 1954.

Terrasse, M., L’architecture hispano-maghrébine et la naissance d’un nouvel art marocain à l’âge des Marinides, Thèse de Doctorat d’État, Université Paris IV, Paris, 1979.

عن موقع قنطرة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق