الرابطة المحمدية للعلماء

المركز العلمي العربي يستضيف ندوة فكرية حول موضوع النخب

استضاف المركز العلمي العربي للأبحاث والدراسات الإنسانية، بعد ظهر أول أمس، بمقره بالرباط، ندوة فكرية بعنوان “النخب وأسئلة الحداثة والتغيير”، شارك فيها كل من المفكر محمد سبيلا، والدكتور حسن قرنفل، والدكتور إدريس الكراوي، والدكتور أحمد الشراك، والدكتور عبدالرحيم العطري، وأخيرا الأستاذ منتصر حمادة.

الندوة التي حضرها عدد من الأساتذة والمهتمين والباحثين، تناولت بكثير من العناية والتركيز، مجموعة من العناوين ذات الصلة بالموضوع، من بينها، “النخب بين التحديث والتقليد”، “النخبة الاقتصادية”، “النخبة الدينية”، و”النخبة والأعيان”.

وأبرز المشاركون في الندوة، دور النخب في مختلف القطاعات في التطور الاجتماعي والاقتصادي والثقافي والسياسي وأيضا التقني وعلاقتها ببعضها انطلاقا من فرضية فاعلية النخب وأدوارها في التغيير داخل المجتمع، مبينين أن دور النخب يرتبط بشكل مباشر بمدى قدرتها على التفاعل مع محيطها السوسيواقتصادي، إما في دعم التقليد أو في دعم التحديث أو في المزاوجة المركبة فيما بينهما.

وأضافوا أن المغرب يعيش في الوقت الراهن أزمة حقيقية، مركبة وحادة على هذا المستوى تغلغلت إلى داخل معظم القطاعات، وأنه مطالب اليوم وأكثر من أي وقت مضى بإنتاج وإعادة إنتاج نخب جديدة تكون قادرة على البدل والعطاء والخلق والابتكار، ومواكبة كل التطورات والمستجدات التي قد تطرأ في المحيط الإقليمي أو الدولي.
واستثنى المشاركون من هذه القطاعات التي تعيش أزمة النخب، القطاع الاقتصادي، وقالوا بأن هذا القطاع يعرف نسبيا نوعا من الحركية والدينامية الملموسة، والدليل على ذلك، يضيف المتدخلون، أن المغرب يتوفر الآن على مشروع حداثي اقتصادي، تؤطره نخبة شابة ذات تكوين عالي وتتحدث عدة لغات، مشيرين إلى أن هذه النخبة لا تتشكل فقط من العنصر الرجالي، بل تتشكل أيضا من النساء.       

وتحدث المشاركون في هذه الندوة، فيما يخص النخب الثقافية، عن صنف آخر من المثقفين، وقالوا بأن هذا الصنف برز في الآونة الأخيرة على سطح المشهد الثقافي وأضحى يمتلك كل وسائل وأدوات التأثير في المجتمع، الأمر يتعلق بالمثقف الرقمي أو الإلكتروني، موضحين أن عامل التقنية الرقمية يعتبر اليوم من أكبر العوامل التي تتيح للمجتمعات فرص التقدم والرقي والازدهار.

وتشير أرضية الندوة، إلى أن للتطور الاجتماعي وجهه التلقائي المتمثل في إعادة الإنتاج الاجتماعي لنفس البنيات والقواعد والسلوكيات بطريقة آلية إلى حد ما، لكن هذا التطور، تضيف الأرضية، يرتبط كذلك بدور المجموعات الاجتماعية المتميزة أي النخب في دفع المجتمع نحو التغيير والتجدد في كافة المجالات سواء الاقتصادية أو الثقافية أو السياسية أو التقنية، ودوره في إذكاء روح الوطنية والمواطنة الحقة.

أحمد زياد   

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق