الرابطة المحمدية للعلماء

الكاتبة العامة لمنظمة “مواطنات الضفتين” “كارلين كانتين”

إثارة قضية الإسلام في العالم الغربي بشكل كبير دليل على حركيته وحيويته في العالم

قالت الصحفية الفرنسية “كارلين كانتين”، في حوار خاص سينشر لاحقا على موقع الرابطة المحمدية للعلماء، إنها عاشت لحظات رائعة وهي تشهد تأسيس المجموعة الدولية للدراسات والتفكير حول النساء والإسلام GIERFI، مساء الجمعة الماضي 24 أكتوبر 2008 بالرباط، وهي المجموعة التي تعتبر الرابطة المحمدية للعلماء شريكا أساسيا في عملها الهادف إلى تأسيس شبكة من الباحثين والباحثات سيتولون البحث في الإشكالات التي يثيرها الرأي العام حول القضايا النسوية.

وعبرت “كارلين”، التي ألقت عرضا حول الحركة النسوية وحقوق الإنسان الكونية بمقر الرابطة، عن اندهاشها بمشاركة علماء من المغرب هموم المرأة واعترافهم وتشجيعهم لها على تحقيق طموحاتها ومشاريعها الإصلاحية.

وحول سؤال عن علاقتها بمجموعة GIERFI، أجابت الصحفية الفرنسية، بصفتها الكاتبة العامة لجمعية “مواطنات الضفتين”، أنها تعتبر نفسها مقربة جدا من هذه المجموعة الدولية الجديدة، وأنها ستبحث معها عن صيغة معينة للتعاون والنضال من أجل قضايا المرأة بصفة عامة.

وقالت “كارلين” إنها تربطها علاقات قوية وحميمة مع النساء المسلمات بدول المهجر، وإن منظمتها (مواطنات الضفتين) تناضل من أجل مساعدة النساء المهاجرات أو اللواتي يوجدن في وضعية المنفى بالمجتمعات الغربية.

ولاحظت “كارلين” أن المرأة تطورت كثيرا في مجتمعات الضفة الجنوبية، وأنها ـ بصفتها ناشطة جمعوية عالمية ـ مهتمة كثيرة بالدينماكية القوية للمرأة في الدول المغاربية، وبدرجة أكثر بالنسبة للمغرب، الذي سجل تغييرا ملحوظا في هذا المجال.

وحول واقع الإسلام بالمجتمعات الغربية، أكدت الكاتبة العامة لمنظمة “مواطنات الضفتين” أن الحديث عن الإسلام تقوى بشكل أكثر بعد أحداث 11 شتنبر، حيث أثيرت بعض القضايا مثل الإسلاموفوبيا والمرأة والثقافات المؤسسة للعنف في العالم. أما الحديث عن الإسلام ـ تضيف كارلين ـ  فكان مثار نقاش منذ زمن بعيد في حقب تاريخية معينة، زمن الفتوحات الإسلامية والحقبة الاستعمارية، وهي مسائل بطبيعة الحال ما زالت عالقة بالذاكرة سواء عند الغرب أو عند المسلمين. وبالرغم من ذلك، تشير الصحفية الفرنسية، إلى أن هناك زخما هائلا من الأفكار المختلفة والآراء المتباين حول الإسلام، تبرزه في نهاية المطاف كديانة حيوية وقوية في العالم بأسره، مع الأخذ بعين الاعتبار وجود خلفيات سياسية قد تحكم أطرافا عديدة في مثل هذه النقاشات.

ولا تمانع “كارلين كانتين” في وجود إسلام أوروبي أو غربي، فهي كما جاء في حوارها مع موقع الرابطة، ترعرعت في أحياء شعبية إلى جانب المسلمين وعاينت عن قرب الإسلام، وهو أمر بالنسبة إليها واقع بديهي، كما أن أسرتها عاشت بدورها الموجات الأولى من هجرة المسلمين إلى بلدان الغرب، لكن الإسلام لم يكن حاضرا بقوة عند تلك الأجيال الأولى كما هو الحال بالنسبة لواقعنا الراهن.

وأثنت الكاتبة العامة لمنظمة “مواطنات الضفتين” عن مبادرة بعض النساء المسلمات إلى إعادة قراء النص المقدس من أجل إيجاد حلول لبعض مشاكلهن المحدثة، واعتبرتها عملية بالغة الأهمية ومثار إعجاب لديها، لأنها مبادرة تقوم بها أجيال جديدة من المسلمين، وتحصل بشكل أكثر في الدين الإسلامي، بسبب حركيته وحيويته كديانة عالمية.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق