الرابطة المحمدية للعلماء

“الفيروسات التنفسية الناشئة” موضوع لقاء علمي بالرباط

الفيروسات التنفسية الناشئة تشكل تحديا حقيقيا بالنسبة للأمن الصحي العالمي

شكل موضوع “الفيروسات التنفسية الناشئة”، محور لقاء نظم أمس الخميس(28 يناير 2010) بالرباط من قبل وحدة التكوين والأبحاث في علم الأوبئة بكلية الطب والصيدلة التابعة لجامعة محمد الخامس السويسي بالرباط، والجمعية المغربية لعلم الفيروسات .

ولدى افتتاحه لأشغال هذه الأيام العلمية التي تستمر ليومين، شدد رئيس جامعة محمد الخامس السويسي، السيد الطيب الشكيلي على أهمية اختيار الفيروسات التنفسية الناشئة موضوعا لهذا اللقاء، بالنظر لطابعه الراهن ولكونه يشكل تحديا على الصعيد الدولي.

وأوضح السيد الشكيلي أن هذه الأمراض الناشئة التي ليست وليدة اليوم، ويعود ظهورها إلى ثمانينيات القرن الماضي إلى جانب مرض فقدان المناعة المكتسبة “السيدا”، مذكرا بأن أنواعا عديدة أخرى من هذه الفيروسات ظهرت على الساحة من قبيل متلازمة الالتهاب التنفسي الحاد (سارس) وفيروس إي (إتش 1 إن 1 ).

واعتبر السيد الشكيلي أن مواجهة هذه الفيروسات التنفسية الناشئة تقتضي تعاونا وثيقا بين مختلف المتدخلين في القطاع، وخصوصا منهم الباحثون والأطباء والأطباء البيطريون.

وذكر في هذا السياق بإحداث نظام للمراقبة الصحية لتتبع المرضى واتخاذ التدابير الوقائية الضرورية، بالنظر لسرعة انتقال هذا النوع من الفيروسات.

وعقب ذلك، تطرق الأستاذان سعد الامراني وسعيد زهير إلى تمظهرات فيروس اي (إتش 1 إن 1 )، الذي يعد حساسا بالنسبة للحرارة والذي له قدرة على المقاومة في الماء لمدة ستين يوما وفي المساحات الصلبة لمدة 24 ساعة.

واعتبرا أن هذه الفيروسات التنفسية الناشئة تشكل تحديا حقيقيا بالنسبة للأمن الصحي العالمي مادام أنها قادرة على التسبب في ظهور أوبئة من شأنها أن تلحق أذى كبيرا بصحة سكان المعمور وتهدد تنقلاتهم وتحركاتهم ، وأن تهدد المبادلات التجارية في عالم أصبح بمثابة قرية صغيرة .

ومن جانبهما، أشار الأستاذان أحمد السعيد العلوي، وإدريس لحلو أمين، إلى أن فيروس إي (إتش 1 إن 1 ) يوجد في أكثر من 190 بلدا، وتسبب في وفاة أكثر من 12 ألف شخص، تم تسجيل عشرات من بينهم بالمغرب.

وأكدا أن هذا الوباء لا يشكل أي خطر إذا ما تم تشخيصه مبكرا والتكفل السريع بعلاج الأشخاص المصابين. إلا أنهما حذرا من أنه لا يجب التساهل في مراقبة تطوره حتى لا ينتشر.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق