الرابطة المحمدية للعلماء

العولمة تهدد كيان الأسرة في الوطن العربي.. !

حذّر منها مؤتمر عربي حول “تمكين الأسرة في العالم المعاصر”

حذّر مؤتمر نظم مؤخرا في العاصمة القطرية الدوحة من المخاطر الاجتماعية والاقتصادية التي تحدق بالأسرة العربية، وبالتهديد الذي يواجهه بناؤها الطبيعي في ظل العولمة.

وأوصت خلاصات المؤتمر الذي نظمه معهد “الدوحة الدولي للدراسات الأسرية والتنمية” في الدوحة يومي 27 و28 يناير الماضي بإحداث لجان وطنية لتحديث قوانين الأسرة العربية، وبرامج تدريبية لتوعية المرأة بالعنف الذي يمارس ضدها، ودعم نفسي واجتماعي لأسرة العائل المهاجر للحفاظ على كيانها من الانهيار”.
وناقش أكثر من 50 خبيرا عربيا، في مجال الدراسات الأسرية، في المؤتمر مفهوم الأسرة الطبيعية الذي سبق طرحه في مؤتمر الدوحة العالمي للأسرة قبل خمس سنوات، محذرين من مخاطر ادعاءات المفاهيم الجديدة التي بدأت تفرض نفسها في العديد من دول العالم، وما تخفيه وراءها من انتشار للشذوذ وما يتبعه من انهيار للشكل الطبيعي للأسرة.

وتحدثت الدكتورة بدرية عبد الله العوضي، مديرة المركز العربي الإقليمي للقانون البيئي بجامعة الكويت، عن مظاهر التحديث في قوانين الأحوال الشخصية العربية، مشيرة إلى أن الدول العربية اتخذت اتجاهين في تعديلاتها لقوانينها: الأول أطلق العنان لتعدد الزوجات، والثاني وضع ضوابط قانونية التعدد، مقابل وجود نصوص أباحت طلاق الخلع بالإرادة المنفردة للزوجة، موجهة الدعوة إلى الحكومات العربية إلى إنشاء لجان وطنية لتحديث القوانين في دولهم لتواكب المتغيرات المستجدة، والتي لها تأثير مباشر على الأسرة العربية، نتيجة سيطرة الأعراف والتقاليد السارية التي تعوق تفعيل قوانين الأحوال الشخصية، وخصت بالتنبيه المواد المتعلقة بطلاق الخلع والتي تشترط تراضي الزوجين على إنهاء عقد الزواج بالخلع، داعية إلى الحد من الشروط المجحفة على الحق الشرعي للزوجة في اللجوء إلى طلاق الخلع بالإرادة المنفردة، وتقييد ممارسة الزوج الابتزاز المادي والمعنوي على الزوجة للتنازل عن حقوقها المالية والشرعية في النفقة الزوجية المتجمدة أو التخلي عن نفقة العدة أو غيرها من الحقوق.

أما أيمن زهري، من الجمعية المصرية لدراسات الهجرة، فقد تعرض لتأثير الهجرة على الأسرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، موصيا بضرورة تشجيع لم شمل الأسر، وإتاحة الفرصة للعامل الوافد في استقدام أسرته؛ لأن ذلك ينعكس على توازنه النفسي، بما ينعكس على معدلات الأداء والإنتاجية له، داعيا إلى مراعاة القواعد والأعراف الدولية الخاصة بلم الشمل، واقترح أن تقوم الهيئات المختصة بدول المنشأ بتقديم الدعم النفسي والاجتماعي لأسرة المهاجر أثناء غيابه؛ حفاظا على كيانها.

وفي ختام المؤتمر أعاد الدكتور ريتشارد ويلكنز، المدير العام لمعهد الدوحة الدولي للدراسات الأسرية والتنمية، التذكير بأبرز توصيات إعلان الدوحة 2004، والتي أكدت على الاعتراف بما تؤديه الأسرة من أدوار؛ من حيث الدعم، والتربية، والتنشئة، مع التأكيد على أنها هي الخلية الطبيعية والأساسية للمجتمع، ولها التمتع بحماية ومساعدة المجتمع والدولة على أوسع نطاق ممكن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق