الرابطة المحمدية للعلماء

“العربي العلمي” تحتفل بمرور سنة كاملة على إصدارها

صدر أخيرا عدد جديد من مجلة “العربي العلمي”، العلمية، وضم العديد من الدراسات والأبحاث، في مختلف أصناف العلوم والمعرفة، فضلا عن المساهمات الإبداعية الأخرى مثل “رؤى”، و”تاريخ العلم”، و”فضاء الأسئلة”…

واحتفلت كلمة العدد التي تحمل عنوان “عام من المعرفة العلمية”، بمرور سنة ودخول سنة جديدة على صدور المجلة، وبين رئيس التحرير، د.سليمان إبراهيم العسكري، الدور الذي تقوم به هذه المجلة في نشر الثقافة العلمية في مجتمعاتنا العربية، وزيادة الوعي بأهمية العلم في حياتنا اليومية كسلاح رئيسي لصناعة المستقبل.

وأضاف رئيس التحرير، أن إصدار مجلة العربي العلمي، التي تصدرها وزارة الإعلام الكويتية، “حلم راوده بشكل شخصي منذ سنوات طويلة، غير أنه كان يخشى ألا تلقاه الثقافة العلمية حينها ما يرجوه من إقبال”.

واليوم، يقول د. العسكري، “نفخر ونسعد أننا نجحنا في إصدار 13 عددا من هذه المجلة الوليدة، وأننا بعد عام كامل تصلنا مطالبات بزيادة الكمية… ما جعلنا نرفع توزيع المجلة من العدد الماضي إلى 20 ألف نسخة إضافية، بحيث يصبح مجموع ما يصدر منها شهريا 50 ألف نسخة.     

واحتوى هذا العدد على مجموعة من المواضيع الشيقة والمتنوعة، أبرزها، “الأشعة الكونية ومناخ الأرض”، الذي تحدث من خلاله صاحبه الدكتور محمد سالم مطر، عن ارتفاع درجة حرارة الأرض، وقال “ارتفعت درجة حرارة جو الأرض بحوالي 0.7 درجة مائوية خلال مائة سنة الأخيرة”، وأشار إلى أن هناك نقاشات عديدة تدور على أعلى المستويات العلمية المحلية والعالمية حول مسؤولية ذلك، مبينا أن أغلب العلماء يرون أن “استهلاكنا المتزايد من الطاقة العضوية، على شكل الفحم والنفط والغاز الطبيعي هو المسؤول والمتسبب عن ذلك.   

كما احتوى العدد، على موضوع آخر يحمل عنوان “إحياء الأصوات من الماضي السحيق”، وبين كاتبه الأستاذ هايدي إبراهيم، من خلاله أن “بعث أصوات الأسلاف والحيوانات المنقرضة من ملايين السنين أصبح متاحا بفضل العديد من التقنيات التي تعتمد على بناء مسارات صوتية للمخلوقات المنقرضة”، مؤكدا أن العلماء تمكنوا بفضل استخدام تقنية التصوير الثلاثي الأبعاد والمعرفة المتزايدة لعلم التشريح القديم، من إعادة تكوين مجسمات لحناجر المخلوقات المنقرضة والمسالك الصوتية وبالتالي إنشاء صوتها.

وتحدث العدد أيضا وبرؤية علمية عن حوادث السير من خلال موضع يحمل عنوان “الغفوة الخاطفة والحوادث القاتلة”، أكدت من خلاله الأستاذة بسمة سيف أن قلة نوم السائقين تعد أحد الأبعاد الرئيسية الغائبة في أسباب حوادث السير الرهيبة، وأوضحت أن قلة ساعات النوم تؤدي بالقطع إلى الغفوة الخاطفة أثناء اليقظة، ما يترتب عليها أحيانا كثرة الحوادث المؤسفة وبخاصة لقائدي السيارات، مفيدة أن النوم ضرورة أساسية من ضرورات الحياة، ومن دونه لا يمكن للإنسان أن يستمر في الحياة، لذا ظهر فرع جديد من فروع الطب يسمى “طب النوم”.

وقالت بسمة سيف إن “هذه الظاهرة هي ظاهرة علمية تؤكدها الأبحاث التي بدأت تجذب النظر والانتباه إليها منذ العام 1955″، مضيفة أن من جملة نتائج هذه الأبحاث أن 80 بالمائة من الحوادث تقع عندما يكون السائق بمفرده، وأن 55 في المائة منها يحدث ليلا أو في الصباح الباكر، ومعظمها يحدث بعد فترة طويلة من اليقظة، وأن 47 في المائة يكون بسبب الخروج عن الطري، ومما يزيد الطين بلة هو تعاطي الكحوليات أو المخدرات أو المهدئات.     

وفي فقرة “متحف علمي”، نقرأ للدكتور إبراهيم فرغلي، موضوعا عن متحف جامعة جراتس العلمي.. أربعة قرون من الإنجازات العلمية في النمسا، شرح من خلاله دور هذا المتحف في تطور وتقدم العلوم، وقال “متحف جامعة جراتس العلمي، لا يعد متحفا جماهيريا فقط، لكنه أيضا، يقدم توثيقا لتطور العلوم في النمسا وأوروبا خلال القرون الخمسة الماضية لكل المهتمين من بالعلوم من المتخصصين وغير المتخصصين، مضيرا إلى أن الهدف منه كما يوضح د.ستانجل هو استعراض تاريخ العلوم التي أنجزت في جامعة جراتس خلال عمرها البالغ الآن 427 عاما.

أما في ركن “تاريخ العلم”، فيسرد الأستاذ محمد حسام الثلاثي أهم رواد الطيران في التاريخ العربي الإسلامي، ويقول بأنهم كانوا ثلاثة، وأن عباس بن فرناس لم يكن أولهم، بل سبقه في ذلك عالمين عربيين آخرين.

أحمد زياد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق