مركز الدراسات والأبحاث وإحياء التراثشذور

الرياضة وحكمها في الإسلام

يقول الإمام العلامة أبي عبد الله محمد بن أحمد العبدي الكانوني ـ رحمه الله تعالى ـ:

فإن العناية بحفظ الصحة باستعمال أنواع الرياضات البدنية كالمشي، والعَدْوِ، والسِّباق، والمُصارعة، والسِّباحة، والرُّكوب، وما إلى ذلك من ضروب الحركات من أنفع الأسباب لحفظ الصحة، وأمتن الوسائل لدفع الأمراض الفتاكة بها.

فمن لم يحافظ على أسباب حفظ الصحة، ولم يبادر لترميم ذاته بالرياضات التي تُكسبها قوة، وتدفع عنها الأمراض، فإنه بالطبع لا يتهيأ له الركوض في الميدان الحيوي، ولا يتيسر له البروز على مَسرح العمل والظهور فيه بمظهر العاملين المقتدرين.

 إنه بناءً على ما أَصَّله علماء التشريع الإسلامي من أن ٍ«ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب»، وأن «الوسيلة تعطى حكم المقصد»، نجد الأخذ في أسباب حفظ الصحة البدنية بالرياضات، من أعلى الواجبات وأقدس المقدسات، لأنه ما من شيء من الواجبات الفردية والاجتماعية الدينية والدنيوية، إلا وتجد القوة البدنية والقدرة العضوية شرطاً شرعياً في وجوده أو كماله، وسبباً طبيعياً في تحقيق غالبه.

كتاب الرياضة في الإسلام، للإمام العلامة أبي عبد الله محمد بن أحمد العبدي الكانوني، (ص3-4)، المطبعة الاقتصادية بالرباط، الطبعة الأولى 1354هـ/1936م.

إنجاز: ذ.نور الدين شوبد

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق