الرابطة المحمدية للعلماء

الرباط تستضيف ندوة دولية في موضوع” مناهج البحث في العلوم الإسلامية والواقع المعاصر”

تنظم مؤسسة دار الحديث الحسنية ندوة دولية في موضوع “مناهج البحث في العلوم الإسلامية والواقع المعاصر”، وذلك يومي  3و2 أبريل المقبل .

وجاء في ديباجة الندوة :

“ليس يخفى على ذي بصيرة ما أضحت تواجهه مناهج البحث في العلوم الإسلامية من تحديات وصعوبات، خصوصا بعد أن اتسعت دوائر الحياة المعاصرة وتعقدت، وتناثرت صور المعاملات وتنوعت أشكالها . وقد كانت هذه العلوم تبدع مفاهيمها وتطمئن إلى مناهجها في نطاق التوافق الذي حصل لها مع واقعها ومنطق التطابق شبه التام معه. غير أن احتكاك المجتمعات الإسلامية بالحداثة الغربية جعل جملة من العلوم الاجتماعية والإنسانية تقدم نماذج وصفية وتفسيرية وتنبؤية تطابق المؤسسات العصرية في البنى الاجتماعية. ولهذا كابد العلماء المسلمون ما عرف ب”صدمة الحداثة”، وشعروا بنوع من التجاوز الذي حصل، ولأول مرة، على مستوى الواقع الذي تجسد في البداية في الاستعمار الأوربي، ثم اكتسى صورا من الاختراق للبنيات التقليدية للمجتمعات الإسلامية، فطرحت على إثر هذا الاختراق تساؤلات تتعلق بمدى نجاعة العلوم الإسلامية وقدرتها على التفاعل الإيجابي مع واقع متحول. ومما رفع من درجة القلق ضعف فاعلية المناهج في العلوم الإسلامية أمام الاكتساح المتزايد للعلوم العصرية. ومع ذلك، فما تزال جهود متواصلة للعلماء المسلمين تسعى إلى رأب الصدع ومواكبة الواقع المعاصر، ساعية تارة إلى إبراز مكانة العلوم الإسلامية وقيمتها، وفعالية مناهجها في البحث، ومدركة تارة أخرى أهمية المراجعة والنقد وبذل الجهد من أجل تطوير مناهج البحث، حتى تتحلى بما هو جدير بالاعتبار في مواكبة الواقع والإسهام في حل قضاياه، وتقديم أنجع الطرائق المنهجية لتطوير رؤية موضوعية عن الواقع، خصوصا في سياق كوني صار يدعوها إلى إبراز هذه النجاعة وهذه الفعالية. وفي هذا الإطار لا نجد غضاضة في طرح التساؤلات التالية التي تسعى هذه الورقة التأطيرية للندوة إلى طرحها على المفكرين والعلماء المسلمين، لتستحثهم على تقديم إجابات موضوعية تسهم في إبراز الغاية من تطوير مناهج البحث في العلوم الإسلامية، والحاجة إلى هذا التطوير التي باتت أكيدة”.

قضايا وإشكالات :

وينتظر أن تجيب هذه الندوة عن الأسئلة التالية:

-1 هل يمكن الحديث عن أزمة ما تعيشها مناهج البحث في العلوم الإسلامية في الوقت الراهن؟ وإذا كان الجواب بالإيجاب فما هي أعراضها ومظاهرها؟ وما أسبابها وعللها؟

-2 ما الواقع الذي تسعى مناهج البحث في العلوم الإسلامية إلى فهمه والتفاعل معه؟ كيف يمكن لتلك المناهج أن تستوفي شرائط التكيف مع تحولات الواقع ومتغيراته؟ وكيف تستمر في عملية التأصيل الكلي لقضايا الواقع وجزئياته وظواهره؟

-3 ما الصورة التي ينبغي أن تستأنف بها مناهج البحث في العلوم الإسلامية إبداع مفاهيمها، لإدراك الواقع والتأثير فيه؟

-4 ما هي المشاريع الفكرية والعلمية التي عنيت بدراسة العلاقة بين العلوم الإسلامية والواقع؟ وكيف يمكن الاستفادة من تقويم هذه الجهود لاستشراف أفق جديد للعلوم الإسلامية في السياق المعاصر؟
محاور الندوة :

المحور الأول: تشخيص واقع مناهج البحث في العلوم الإسلامية.

المحور الثاني: نماذج من تعاطي العلوم الإسلامية مع الواقع.

المحور الثالث: العلوم الإسلامية والعلوم الإنسانية: مدى وحدود التفاعل.

المحور الرابع: رؤى من أجل تطوير مناهج البحث في العلوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق