الرابطة المحمدية للعلماء

الرباط تحتضن ندوة في موضوع “إدماج النوع الاجتماعي في سياسات التكوين المهني”

نظمت وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني، بشراكة مع سفارة كندا، أمس الاثنين بالرباط، ندوة حول “إدماج النوع الاجتماعي في سياسات التكوين المهني”، تندرج في إطار المشروع الهيكلي لإصلاح التعليم باعتماد مقاربة الكفاءات ، الذي تتم بلورته حاليا بشراكة مع وزارة الشؤون الخارجية والتجارة والتنمية الكندية.

وبحسب المنظمين، فإن تنظيم هذه الندوة يأتي أيضا في سياق الجهود التحسيسية بأهمية التكوين التي التزم بها قطاع التكوين المهني سواء لفائدة موظفيه أو موظفي الهيئات المكونة العمومية والقطاع الخاص، وذلك بهدف تعزيز القدرات في مجال المساواة وإنصاف النوع الاجتماعي.

وفي كلمة بمناسبة افتتاح أشغال هذه الندوة، أكد السيد عبد العظيم الكروج، الوزير المنتدب لدى وزير التربية الوطنية والتكوين المهني، أن هذه الندوة تندرج أيضا في إطار السياسة التي اعتمدتها الوزارة والمجهودات المبذولة لتعزيز مبدأ المساواة وإنصاف النوع الاجتماعي بنظام التكوين المهني، وذلك وفقا لمقتضيات الدستور الجديد الذي جعل من التكوين المهني حقا مكفولا لجميع المواطنات والمواطنين، مشيدا في هذا الصدد بالشراكة القائمة مع كندا حول هذا المشروع.

وأضاف الوزير أنه بفضل هذه المجهودات أضحت الفتيات تمثلن بنظام التكوين المهني حاليا 42 في المائة من إجمالي عدد المتدربين، و45 في المائة من عدد الخريجين، وأن النساء، على الصعيد البيداغوجي يمثلن 33 في المائة من عدد المكونين، معتبرا أن هذه الجهود تستحق الإشادة في أفق ترسيخ أفضل لمقاربة النوع الاجتماعي في كل السياسات والبرامج.

وأشار إلى أنه تم الشروع في مأسسة المساواة وإنصاف النوع الاجتماعي بقطاع التكوين المهني، وكذا بالقطاعات الحكومية، بصفتها هيئات مكونة، من قبيل الفلاحة والسياحة والصيد البحري، خاصة عن طريق إحداث وحدات تسيير النوع الاجتماعي والتي تتمثل مهمتها في تتبع كل الأنشطة ذات الصلة بالمساواة وإنصاف النوع الاجتماعي، خاصة تلك المتعلقة بالتواصل حول المشروع لضمان استمراريته.

واعتبر الوزير أن نجاح هذا المشروع يرتكز أساسا على الموارد البشرية المكونة والمنخرطة بقوة في مسلسل مأسسة المساواة وإنصاف النوع الاجتماعي على جميع الأصعدة في إطار حكامة متعددة المستويات ينخرط فيها جميع الشركاء في هذه المنظومة، من مشغلين وجمعيات ومكونين ومجتمع مدني، على الصعيد الوطني والجهوي والمحلي.

من جهتها، أبرزت سفيرة دولة كندا، السيدة ساندرا ماكرديل، الجهود التي يقوم بها المغرب في مجال النهوض بمقاربة النوع الاجتماعي على جميع الأصعدة، مضيفة أن هذه الدينامية انطلقت منذ صدور مدونة الأسرة ومصادقة المغرب على دستور جديد، مرورا باعتماد عدة برامج ومخططات، خاصة في مجال التربية والتكوين.

واعتبرت السفيرة أن المغرب يتوفر على أهم الأسس الضرورية التي توفر أسباب النجاح لأجرأة إدماج النوع الاجتماعي لتشمل جميع مناحي الحياة، مشيرة إلى أن غياب المشاركة النسوية في النسيج الاقتصادي لأي بلد يترتب عنه حتما خسارة تطال تنميتها وتطويرها ، وأن عمل المرأة، بالمقابل، يساهم بشكل كبير في تجنبها العديد من الصعوبات الاجتماعية كالأمية والفقر والزواج المبكر.

وتمحورت باقي التدخلات حول أهمية مأسسة مقاربة النوع الاجتماعي على صعيدي القطاع العام والخاص مع إبراز التدابير الحكومية ذات الصلة، وكذا التركيز على العلاقة السببية بين تفعيل مقاربة النوع والتنمية المستدامة، فضلا عن دور التكوين في تمكين المرأة من ولوج القطاعات الاقتصادية والاجتماعية.

يشار إلى أنه سيتم خلال أشغال هذه الندوة، التي يشارك فيها مسؤولون يمثلون على الخصوص قطاع التكوين والمقاولات،تقديم ومناقشة عرضين يهم الأول إشكالية مقاربة النوع في التربية والتكوين المهني والثاني إدماج مقاربة النوع في منظومة التكوين المهني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق