الرابطة المحمدية للعلماء

الدعوة بطنجة إلى دعم البحث العلمي حول تاريخ أحفاد الموريسكيين

دعا المشاركون في ندوة دولية، احتضنتها مدينة طنجة أخيرا حول تاريخ وواقع أحفاد المورسكيين والأندلسيين المهجرين والمنصرين المطرودين من إسبانيا عقب سقوط مملكة غرناطة، إلى دعم البحث العلمي حول تاريخ أحفاد الموريسكيين والأندلسيين المهجرين والمنصرين.

وأبرزت مداخلات خبراء من المغرب واسبانيا والبرتغال، شاركوا في هذه الندوة المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس من طرف مؤسسة الإدريسي المغربية الإسبانية للبحث التاريخي والأثري والمعماري والمركز الثقافي الإسلامي ببلنسية ونادي اليونسكو بطنجة، صعوبة الإحاطة بالمسار التاريخي لأحفاد الأندلسيين، ولا سيما في شبه الجزيرة الإيبيرية لاعتبارات دينية وانسلاخ جزء من المعنيين عن هوياتهم الثقافية والتقاليد الخاصة بهم.

وفي هذا السياق، أبرز أمبارو سانشيز روسيل، ممثل المركز الثقافي الإسلامي في بلنسية، أهمية الإحاطة علميا وتعميق المعرفة بتاريخ أحفاد الأندلسيين لبناء صرح مشترك لدول المنطقة، مشيرا إلى أن العديد من النقط من تاريخ المسلمين واليهود المتحدرين من الأندلس تبقى مبهمة، وخاصة فيما يتعلق بأهوال فترة محاكم التفتيش والطرد التعسفي الذي تعرض له المعنيون من إسبانيا بعد سقوط مملكة غرناطة.

وأضاف أن تعزيز البحث العلمي والإحاطة المعرفية والتاريخية بهذه الفترة سيساعد على تحسين التفاهم المتبادل بين شعوب منطقة البحر الأبيض المتوسط ، وسيساهم في تجاوز وإصلاح أخطاء الماضي من خلال صيانة وإبراز المكنونات الايجابية للذاكرة الأسرية التي تعنى بهذه الفترة المضطربة، والتي مكنت من المحافظة إلى اليوم على تقاليد وخصوصيات مشتركة تتقاسمها دول المنطقة.

ومن جهته، توقف محمد السملالي رئيس نادي اليونسكو بطنجة عند أبعاد محنة الموريسكيين المتحدرين من الأندلس ضحايا واحدة من أحلك فترات التاريخ، مضيفا أن هذا اللقاء الدولي يشكل جزء من الجهود والمبادرات الرامية إلى دعم البحث العلمي الرصين، والتي تحاول إماطة اللثام عن ماضي وحاضر المعنيين ،الذين وجدوا ملجأ في المغرب والبلدان المتوسطية الأخرى أو الذين بقوا في إسبانيا بعد خضوعهم للتنصير.

ودعا في هذا السياق إلى جعل هذا المنتدى الدولي نقطة انطلاق للتعاون المثمر بين الباحثين المغاربة والإسبان والبرتغاليين المهتمين بهذا التاريخ المشترك لبلدان المنطقة.

وتم خلال الندوة تقديم العديد من الدراسات والبحوث الجامعية وعرض نتائج الدراسات حول تاريخ وواقع أعقاب المورسكيين والأندلسيين المهجرين والمنصرين المطرودين من اسبانيا عقب سقوط مملكة غرناطة.

وتهدف الندوة الدولية إلى تعزيز التفاهم والتعارف بين أحفاد الأندلسيين المسلمين في المغرب وشبه الجزيرة الإيبيرية، وإغناء البحث العلمي والتاريخي حول موروثهم وتراثهم المشترك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق