مركز دراس بن إسماعيل لتقريب المذهب والعقيدة والسلوكدراسات عامة

التحسينات المالية في المذهب المالكي وتطبيقاتها المعاصرة25

          ذ/ عبد السلام اجميلي 

من علماء القرويين

تطبيقات الاستحسان في أنواع من البيوع عند المالكية :

عقد الشفعة :

تعريف الشفعة ومشروعيتها :

الشفعة لغة: مأخوذة من الضم أو من الشفاعة أو من الزيادة.

دليل الأول: قال في المصباح شفعت الشيء، ضممته إلى الفرد.

دليل الثاني: ان الرجل في الجاهلية كان إذا اشترى شفعا من حائط أو منزل، أتاه الشريك أو المجاور فيشفع له في أن يوليه إياه ليصل له الملك، أو يندفع عنه الضرر حتى يشفعه فيه.

 دليل الثالث: أن الشافع يزيد مال شريكه لماله، ومنه قوله تعالى: “من يشفع شفاعة حسنة يكن لنا نصيب منها“([1]) أي يزد عملا صالحا لعمله بالتوسط  بالقول أو بالفعل لوصول شخص إلى منفعة دنيوية أو أخروية أو إلى خلاص من مضرة أو بالدعاء للمسلم فإنها شفاعة إلى الله سبحانه.

الشفعة اصطلاحا:

-أولا:تعريف ابن عرفة: هي استحقاق شريك أخذ مبيع شريكه بثمنه.

-ثانيا: تعريف الشيخ خليل: الشفعة أخذ شريك ممن تجدد ملكه اللازم اختيارا بمعاوضة عقار بمثل الثمن أو قيمته أو قيمة الشقص.

-ثالثا: تعريف الشوكاني: هي انتقال حصة الشريك إلى شريك، كانت انتقلت لأجنبي، بمثل العوض المسمى.

أركانها: شفيع، مشفوع منه، مشفوع، ضيعة.

-دليل مشروعيتها:

1-عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم، قضى بالشفعة في كل شركة لم تقسم ربعة، أو حائط، لا يحل له أن يبيع حتى يوذن شريكه، فإن شاء أخذ وإن شاء ترك، فإن باعه ولم يوذنه فهو أحق به، رواه مسلم والنسائي وأبو داوود.

2-عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم، قضى بالشفعة في كل ما لم يقسم، فإذا وقعت الحدود وحرفت الطرق فلا شفعة، رواه أحمد والبخاري.

3-عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا قسمت الدار، وحدت فلا شفعة فيها، رواه أبو داوود وابن ماجة بمعناه.

حكمتها: دفع ضرر الشركة التي لا تخلو من نزاع، وضياع المال المشترك ومؤونة القسمة ورعاية المصلحة.

اجتهاد الفقهاء:

استنبط الفقهاء أحكام الشفعة بالرجوع إلى قواعد الشريعة الإسلامية، وقاموا بتنظيمها تنظيما دقيقا، مفردين لهاب بابا خاصا، متوسعين في فروعها وفي أحكامها، تقليلا لأضرار الشركة([2]).

 

 


[1] -سورة النساء جزء من الآية 85.

[2] -نوازل الشفعة وفقا للمذهب المالكي، وما جرى به العمل في المغرب، للعلامة عبد الحي العروي وعبد الكريم مراد، ص 44.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق