مركز دراس بن إسماعيل لتقريب المذهب والعقيدة والسلوكدراسات عامة

التحسينات المالية في المذهب المالكي وتطبيقاتها المعاصرة10

 ذ/ عبد السلام اجميلي 

من علماء القرويين

رابعا : الاستحسان بالضرورة

وهو أن توجد ضرورة تحمل المجتهد على ترك القياس والأخذ بمقتضياتها للحاجة أو دفعا للحرج ،وذلك عندما يكون اطراد الحكم القياسي مؤديا لحرج، أو يوقع في مشكلة في بعض المسائل، فيعدل عنه حينئذ استحسانا إلى حكم آخر يزول به الحرج وتنحل به المشكلة ([1]).

ومن أمثلته :

اختلاف المتبايعين :

إذا اختلف المتبايعان في مقدار الثمن قبل أن يقبض المشتري المبيع فإن موجب القياس الظاهر، أن الذي يجب عليه أن يقيم البينة هو البائع لأنه مدع للزيادة ، و”البينة على المدعي واليمين على من أنكر”.

وإذا لم تكن بينة حلف المشتري لأنه المدعى عليه ، ولكن استحسن أن يحلف البائع والمشتري لأن كليهما ينكر شيئا يدعيه الآخر، فالبائع يدعي الزيادة وينكر استحقاق المشتري للجميع من غير أدائها، والمشتري يدعي استحقاقه للمبيع من غير هذه الزيادة وينكر وجوبها، فالاستحسان علة أقوى أثرا من علة القياس الظاهر، وإذا كان الخلاف بعد القبض ، فالاستحسان أيضا أن يتحالفا ولكن ذلك لورود السنة المثبتة للتحالف، إذ يقول النبي صلى الله عليه وسلم “إذا اختلف المتبايعان والسلعة قائمة تحالفا وترادا” ([2]).

 


[1] -الاعتصام، 2/141.

[2] -أصول أبي زهرة، ص : 262.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق