الرابطة المحمدية للعلماء

الإندبندنت: حملة التطهير العرقي في بورما تكرار لكارثة البوسنة

وصفت صحيفة “إندبندنت” البريطانية حملة التطهير العرقي الشرسة التي يواجهها مسلمو الروهينجا في بورما بأنها تكرار لكارثة مذابح مسلمي البوسنة من قبل.

جاء ذلك في تقرير حمل عنوان “دموع بريئة” نشرته الإندبندنت أخيرا وصدرته بصورة فتاة تنتمي لأقلية “الروهينجا” المسلمة في بورما، الذين اضطرهم العنف الدائر ضدهم إلى النزوح بالآلاف من منازلهم.

وسرد مراسل الصحيفة في بورما شهادات حية من نازحين أُحرِقت قريتهم بالكامل في ولاية “راخين” غربي بورما على أيدي جيرانهم البوذيين، حيث كشف أحدهم أن عربات الإطفاء هُرعت إلى مكان الحريق لا للإطفاء ولكن لإلقاء الوقود على ألسنة اللهب التي أتت على الأخضر واليابس، في إشارة إلى تآمر النظام البوذي الحاكم على الأقلية المسلمة التي لا تجد من يحميها رغم أنهم أبناء نفس الوطن.

وأفاد نازح آخر بأنه “عندما حاولنا إطفاء الحرائق التي أشعلوها هاجمونا بالسيوف”، مؤكدًا أنه لم يبق أي شخص في هذه المناطق، وقال: “لو بقينا لقُتلنا جميعا إنها عملية تطهير عرقي ممنهجة ضد المسلمين كالتي حدثت في البوسنة من قبل”.

ونقل مراسل الإندبندنت عن بعض النازحين تأكيدهم أن الجيش حماهم لفترة عند اندلاع العنف في ماي لكن القوات على الحدود قالت لهم فيما بعد إنها لن تستطيع حمايتهم وإنه يجب عليهم أن يغادروا أراضي “الراخين”، ورفضوا تحمل مسئولية سلامتهم.

وتقول الصحيفة إن العنف ينتقل من قرية إلى أخرى في مناطق تجمعات الأقلية حتى إن المسلمين بدأوا مقدما في عمليات نزوح ليبدأوا رحلة بقوارب الصيد إلى المجهول.

من جانبها، قالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن على حكومة بورما أن تتخذ خطوات فورية لوقف العنف الطائفي ضد المسلمين الروهينجيا في ولاية أراكان غربي بورما، وأن تضمن حماية الروهينجيا والأراكان في الولاية.
وقالت المنظمة المعنية بحقوق الإنسان إنها حصلت على صور قمر صناعي جديدة تُظهر دمارا واسعا لحق ببيوت وممتلكات أخرى في منطقة أغلب سكانها مسلمون في بلدة “كياوك بيو” الساحلية، وهي واحدة من عدة مناطق شهدت تجدد أعمال العنف والتهجير.

وقالت هيومن رايتس ووتش إنها تعرفت على 811 منزلا ومنشأة مدمرة على الساحل الشرقي لقرية كياوك بيو إثر تقارير عن وقوع أعمال إشعال للنار في القرية يوم 24 أكتوبر المنصرم، قبل أقل من 24 ساعة من التقاط صور القمر الصناعي.

وتقول المنظمة إن المنطقة المُدمرة مساحتها 35 فدانا وتضم نحو 633 بناية و178 قاربا سكنيا ومنشآت عائمة مجاورة لها على الماء، وقد تم محوها جميعا من على وجه الأرض، وورد في تقارير إعلامية وأقوال مسؤولين محليين أن العديد من الروهينجيا من سكان البلدة فروا بالبحر نحو سيتوي، وهي عاصمة ولاية أراكان، وتقع على مسافة 200 كيلومتر إلى الشمال.

يذكر أن البوذيين الأراكان جددوا أعمال العنف ضد المسلمين الروهينجيا في 21 أكتوبر المنصرم واستمرت على مدار الأسبوع في خمس بلدات على الأقل، هي: مينبيا ومراك ويو ومايبون وروزيدونغ وكياوك بيو، وهذه هي المرة الأولى التي يصل العنف فيها إلى كياوك بيو وأغلب مناطق الولاية الأخرى المذكورة منذ اندلاع أعمال العنف الطائفي والانتهاكات المتصلة بها التي ارتكبتها قوات الأمن ضد الروهينجيا.

مفكرة الإسلام بتصرف

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق