الرابطة المحمدية للعلماء

افتتاح ندوة دولية بالرباط حول “صورة الإسلام في الأعلام الأوروبي”

افتتحت صباح أمس الأربعاء 21 ماي 2014 بالرباط أشغال الندوة الدولية حول “صورة الإسلام في الأعلام الأوروبي: كيف السبيل إلى الخروج من الصور النمطية؟” التي نظمت بشراكة بين مجلس الجالية المغربية بالخارج ومؤسسة دار الحديث الحسنية.

وفي كلمته خلال الجلسة الافتتاحية قال مدير مؤسسة دار الحديث الحسنية، الدكتور أحمد الخمليشي إن الإعلام ليس وحده المسؤول عن الصورة النمطية للإسلام في الغرب، بل هناك مرتكزات تساعد الإعلام وتؤطره فيما يتعلق بتناول القضايا المتعلقة بالمسلمين.

وكنموذج لهذا التأطير الذي يؤثر في تعاطي وسائل الإعلام مع المواضيع المتعلقة بالديانة الإسلامية، أعطى الخمليشي مثال ندوة ألمانيا التي تقارن بين العقل والإيمان، وقرار المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان لسنة 2001 الذي اعتبر أن شريعة الإسلام، وليس سلوك المسلمين، تتعارض مع المفاهيم الأوروبية لحقوق الإنسان.

وعن دور مسلمي أوروبا في الوضعية الحالية للإسلام في أوروبا أكد مدير مؤسسة دار الحديث الحسنية أن جزء المسؤولية التي تتحمله هذه الفئة مرتبط أساسا بواقع الجهل بالدين لدى بعض المسلمين في أوروبا بسبب الخطاب الديني الذي يركز على الشكل ويبتعد عن القيم والسلوك، وهو أمر أرجعه الخمليشي إلى تجاوز المعرفة الدينية واعتبارها شيئا ثانويا في الخطاب الديني.

ودعا الخمليشي في هذه الجلسة التي ترأسها جواد الشقوري، المكلف بمهمة بمجلس الجالية المغربية بالخارج، الى تبني الحوار القائم على التعايش بين الشعوب والديانات، يميز بين المعتقدات الدينية وسلوك المتدينين، والابتعاد عن بعض السلوكات المنشرة حاليا والتي تجعل من المفتي ترجمانا عن الله مما يجعل فتاواه مصدر الكثير من الإشكاليات.

من جهته قال ممثل مجلس الجالية في هذه الندوة، إدريس أجبالي، إن هذه الندوة تمثل تفعيلا للشراكة بين المجلس ومؤسسة دار الحديث الحسنية، مبرزا أن مسلمي أوروبا يعيشون حاليا وضعية صعبة ان لم تكن خطيرة،.

و اعتبر ادريس أجبالي أن المهاجرين في أوروبا وفي فرنسا بشكل خاص سبق لهم أن عانوا من عنصرية عنيفة في السبعينات، لكن الحملات العنصرية في تلك الفترة كانت تجد من يعارضها في المجتمع دفاعا عن القيم الكونية والقيم التي تأسست عنها الجمهورية الفرنسية، إلا أن الاستثناء الذي حصل اليوم في هذا المجتمع هو غياب النخبة المدافعة عن هته القيم سواء كانت سياسية أو حتى فكرية.

ولتسليط الضوء على قضية العنصرية في المجتمع الأوروبي من خلال التناول السينمائي، وتأثيرها على تفكير وسلوك الأشخاص ودفعم الى العنف، قدم المسؤول بمجلس الجالية المغربية بالخارج، مقارنة بين شريطين سينمائيين يتناولان ظاهرة العنصرية بمنظورين مختلفين، الأول يعرض حادثة رمي مهاجر مسلم من على مثن قطار فرنسي على يد شباب عنصري، والثاني يتمحور حول قضية اختطاف شخص من ديانة يهودية من لدن شباب إحدى الضواحي المنحدر من إفريقيا جنوب الصحراء وتعذيبه لمدة 24 يوما لاعتقادهم بأن الأخير غني، بينما هو في الواقع ينتمي الى أسرة فقيرة.

واختتمت أمال صفيرة عن دار الحديث الحسنية الكلمات الافتتاحية لهذه الندوة الدولية، بعرض أرضية الندوة والمحاور التي سيناقشها الأكاديميون والصحفيون والباحثون خلال أشغال الندوة.


عن موقع (ccme) 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق