الرابطة المحمدية للعلماء

استعدادات ملفتة لمسلمي أمريكا للمشاركة في الانتخابات المقبلة

تشير مختلف التقارير الإعلامية والدراسات الحديثة إلى تزايد إقبال مسلمي أمريكا على التسجيل في انتخابات مع اقتراب الاستحقاقات الرئاسية في نونبر المقبل لتحقيق مشاركة مكثفة.

وكان تقرير صادر عن مؤسسة “جالوب” سنة 2009 بعنوان “الأميركيون المسلمون: صورة وطنية”، أوضح أن 51 بالمائة فقط من الشباب الأميركي المسلم، في الفئة العمرية (18-29)، كانوا مسجلين للتصويت، وهي أقل نسبة مسجلة بين الشباب الأمريكي.
وتنقل التقارير أن أئمة المساجد وناشطي الجاليات المسلمة، في أنحاء الولايات المتحدة المختلفة، يشجعون الشباب المسلمين على لعب دورهم في إصلاح أوضاعهم.

في ذات السياق أطلقت المؤسسات التابعة لهذه الجاليات، بما فيها المساجد والمجموعات الاجتماعية والمراكز، حملات لتحفيز أفراد الجالية المسلمة، من خلال إنتاج مواد إعلامية عن المرشحين وتنظيم المنابر الانتخابية؛ حيث يستطيع الناخبون الاجتماع لطرح الأسئلة عن المرشحين، ومعرفة مواقفهم الانتخابية حول قضايا مثل السياسة الخارجية.
إلى ذلك أصدر مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية (كير)، وهو منظمة حقوق مدنية، وثيقة عنوانها “دليل الناخب الرئاسي 2012″، كجزء من حملته المسماة “أصوات الناخبين المسلمين”.

ويضع هذا الدليل قائمة بالمعلومات الشخصية عن المرشحين، إضافة إلى مواقفهم حول قضايا مثل الاقتصاد والرعاية الصحية والأمن القومي والسياسة الخارجية والحقوق المدنية.
ورغم أن المشاركة الاجتماعية المسلمة جرى تشجيعها دائما، فإن انتخابات هذه السنة تثبت كونها مهمة في النضال من أجل الحقوق والحريات المدنية للأميركيين المسلمين، بحسب التقارير، وبشكل محدد، من أجل التصدي للرُّهاب الإسلامي أو ما بات يسمى الإسلاموفوبيا (التخوف من الإسلام والمسلمين).

ويذكر أن الإسلاموفوبيا برزت بشكل جلي في تصريحات معادية للمسلمين من جانب مرشحين أظهروا إجحافا وعدم اهتمام تجاه مواطنين أميركيين مسلمين يعتبرون أنفسهم كباقي المواطنين في الحقوق والواجبات. وفي هذا الصدد يؤمن المسلمون الأميركيون بأنه يتوجب عليهم الاستمرار في تثقيف المسؤولين المنتخبين وصانعي القرار لتغيير النظرة إليه، واستبدال الأفكار الزائفة عن الإسلام والمسلمين بمعالة أخرى تضمن لهم الحقوق وتحترم عقيدتهم.
ولا يركز المسلمون الأميركيون فقط على زيادة معدلات مشاركتهم في الانتخابات، وإنما أيضا يعملون على وضع نماذج للمواطَنة بأساليب أخرى، بما فيها التطوع؛ ففي جامعة جورج تاون بواشنطن العاصمة، على سبيل المثال، تشجع منظمة الطلبة المسلمين على المشاركة المدنية من خلال التطوع مع مؤسسة (Habitat for Humanity)، وهي منظمة مسيحية، لبناء منزل لأسرة في “ويست فيرجينيا”، تجاوبا منهم مع نداء الخدمة. ويأمل هؤلاء الطلبة من جامعة “جورج تاون” أن يشكلوا مثالا حيا لنموذج المواطَنة المسلمة وبناء علاقات مع متطوعين آخرين، وهم يبنون بيوتا معا لأسرة محتاجة. وسوف يكون لهذا المشروع كذلك دور في مجال العمل عبر الديانات.

نورالدين اليزيد-عن الاتحاد بتصرف

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق