الرابطة المحمدية للعلماء

اختتام فعاليات الربيع الثقافي لامحاميد الغزلان بإقليم زاكورة

أسدل الستار يوم السبت الماضي بالجماعة القروية امحاميد الغزلان بإقليم زاكورة على فعاليات الربيع الثقافي لهذه المنطقة، الذي نظم على مدى ثلاثة أيام تحت شعار” المواسم الدينية دعامة أساس للتربية على المواطنة “.

وتهدف هذه التظاهرة، التي نظمت على هامش موسم الولي الصالح سيدي ناجي بمبادرة من جمعية سيدي ناجي للثقافة والتنمية، وبدعم من عمالة الإقليم والمجلس الإقليمي، إلى التعريف بالتراث المحلي لهذه المنطقة العريقة وكذا التحسيس بالموروث الثقافي بجمهورية مالي، التي تحتضن مؤلفات هذا الولي الصالح.

كما تروم الجمعية من خلال هذه التظاهرة، التي حضرها عدد من المنتسبين لقبيلة النواجي من المغرب وخارجه، إلى تصنيف تراث المنطقة ضمن التراث اللامادي العالمي من طرف منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة “اليونسكو”. وتميزت فقرات هذا الملتقى بتنظيم مجموعة من الأنشطة المختلفة، من بينها الحملة الطبية التي أشرف عليها طاقم طبي متكون من خمسة أطباء إلى جانب أطر أخرى من ممرضين ومساعدين، والتي هدفت إلى تشخيص وتقديم استشارات طبية للمرضى من ساكنة المنطقة في عدد من التخصصات كأمراض العيون والقلب والشرايين والسكري والأمراض النسائية وطب الأطفال، حيث استفاد منها حوالي 150 امرأة و 65 طفلا و43 رجلا، فضلا عن إجراء عملية إعذار جماعي لحوالي 64 طفلا.

وإلى جانب مجموعة من اللوحات الفنية لسباق الهجن وآخر للخيل على الرمال وفن الفروسية التقليدية “التبوريدة”، التي تم تقديمها بهذه المناسبة، نظم لقاء حول التراث الشفهي لمنطقة امحاميد الغزلان، حضره على الخصوص ثلة من الطلبة الباحثين في التراث، إذ تم التأكيد، بهذه المناسبة، على أهمية تسليط الضوء على هذا التراث اللامادي المهدد بالتلاشي.

وفي هذا الصدد، تم تنظيم مسابقة ثقافية حول التراث اللامادي للمنطقة شارك فيها تلاميذ بعض المؤسسات التعليمية، وذلك من أجل تشجيع الأجيال الصاعدة على الاهتمام و البحث في التراث المحلي .

وبالمناسبة ذاتها، عرفت التظاهرة تنظيم لقاء آخر حول “الشاي عند الرحل “، بهدف التعريف بعادات وطقوس إعداد الشاي عند الرحل ومكانته ورمزيته كعنصر أساسي عند القبائل الصحراوية لدى استقبال الضيوف، فضلا عن الأغاني التي تنشد على مائدته والقصص التي تروى حيث يتبادل الرحل الأخبار والمعلومات عن مناطق الكلأ .
وتضمن برنامج هذه التظاهرة أيضا تقديم ألعاب بهلوانية وأنشطة فنية لفائدة الأطفال، وعرض مجموعة من اللوحات الفلكلورية المحلية للتراث اللامادي لقبائل امحاميد الغزلان، بالإضافة إلى أنشطة موازية همت تنظيم معرض لمنتوجات الصناعة التقليدية، ومتحف الأدوات التقليدية المحلية المستعملة في المناطق (من الترحال إلى الاستقرار). وخلال الحفل الختامي الذي نظم أمس السبت، والذي حضره، على الخصوص، عامل إقليم زاكورة السيد عبد الغني صمودي، تم توزيع الجوائز على الفائزين في عدد من السباقات التي نظمت بهذه المناسبة، من ضمنها مسابقة في حفظ القرآن الكريم وتجويده، وسباق الهجن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق