الرابطة المحمدية للعلماء

احتفال علمي عربي بباحثة بريطانية أنصفت الإسلام والديانات السماوية

أرمسترونغ: التسامح معناه أن نحسن التعامل حتى يصبح هذا العالم صالحا للعيش

احتفلت الجامعة الأمريكية في إمارة الشارقة مطلع الأسبوع الجاري بالباحثة البريطانية في الشؤون الدينية كارين أرمسترونغ عن التسامح الديني، والتي حاضرت في موضوع التسامح الديني، حيث أكدت على أهمية إرساء مبدأ التعاطف والتسامح الديني والعمل الجاد لترسيخه في المجتمعات الإنسانية، ودعت أيضا إلى المشاركة في هذا العمل الجاد من خلال توقيع ميثاق التعاطف الذي أسسته وأطلقته دولة الإمارات العربية المتحدة في نونبر من العام 2009 والذي يهدف إلى ترسيخ ما أسمته “بالقاعدة الذهبية” والتي تدعو كل إنسان إلى احترام ومعاملة أخيه كما يحب هو أي أن يعامله بعدالة وإنصاف واحترام وتعاطف مطلق، وهو ما قالت عنه أرمسترونغ أنه “قلب كل الثقافات الدينية والأخلاقية والروحية”.

وكارين أرمسترونغ (Karen Armstrong) للتذكير، هي مؤلفة بريطانية لعدة كتب في مقارنة الأديان وعن الإسلام، وكانت راهبة كاثوليكية لكنها تركت الكاثوليكية. وتعد إحدى المراجع العالمية في موضوع تاريخ الديانات عبر العصور، وهي مؤلفة كتاب شهير عن الإسلام، جاء تحت عنوان “نبذة عن تاريخ الإسلام”.

وأشارت أرمسترونغ في نفس المحاضرة، إلى أن التعامل مع الناس بمبدأ التعاطف والتسامح ليس دليل ضعف بل هو وسيلة لترويض النفس على محبة وإيثار الغير، مضيفة أن هذه الرسالة جاءت بها وأجمعت عليها كل الديانات على اختلافها وهي وسيلة تقربنا أكثر من الله عز وجل، وقالت “هذا مبدأ جاء به النبي عيسى والنبي محمد صلى الله عليه وسلم وشخصيات تاريخية دينية بارزة حول العالم”، كما استشهدت بما جاء في القرآن الكريم من آيات مثل قوله تعالى “وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا”، مضيفة بأن لا يعني لتتقاتلوا وتحتلوا وتستغلوا بعضكم البعض واستشهدت كذلك بما ورد في القرآن الكريم من حض على إكرام اليتيم، داعية إلى أن نساند بعضنا البعض خاصة في هذه الأوقات الصعبة المليئة بالتقلبات والعنف.

وقالت المحاضرة الكاتبة والباحثة العالمية بأنها كانت راهبة ثم بدأت رحلتها بدراسة والتعرف على الديانات المختلفة على إثر رحلة قامت بها إلى القدس في ضوء عملها في برنامج تلفزيوني حيث تعرفت أكثر على اليهودية والإسلام والذي أكملته بالتعرف على الديانات الشرقية المختلفة في الصين والهند وغيرها من بلاد العالم، وأضافت “نحن اليوم نعيش في عالم مترابط حيث أن ما يحدث في غزة أو أفغانستان يؤثر فينا سواء كنا في لندن أو أي جزء من العالم، ونحن نعيش في عالم متعدد الأقطاب فإذا لم ننفذ القاعدة الذهبية في تعاملنا مع بعضنا فلن يصبح هذا العالم صالحا للعيش”، وأضافت “أن على الناس التعلم وأن يستمعوا لبعضهم البعض وأن يتفهموا معاناة الغير ويضعوا أنفسهم في مكان غيرهم دائماط، مؤكدة على “أنه ليس بالأمر السهل وإنما يتطلب مواظبة وعملا جادا ومستمرا لإنجاحه”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق