الرابطة المحمدية للعلماء

أية استراتيجيا للتربية والتكوين لمغرب 2030، موضوع ندوة تربوية بالرباط

انطلقت اليوم الثلاثاء بالرباط أشغال ندوة تربوية حول موضوع “أية استراتيجيا للتربية والتكوين لمغرب 2030 ” والتي تندرج في اطار المناظرة الوطنية السادسة لتحسين جودة التعليم.

وأكد السيد حسن أوريد رئيس مركز طارق بن زياد للدراسات والأبحاث¡ الذي يشارك في تنظيم هذه الندوة الى جانب الجمعية المغربية لتحسين جودة التعليم ووزارة التربية الوطنية ¡ أن موضوع التعليم يرتبط بالاساس بإشكالية تصور معين¡ وفي ملازمة التحولات التي تفرضها الساحة الدولية¡ مستعرضا في هذا السياق تجارب عدة¡ خاصة تجربة المانيا¡ التي اهتمت منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية بالمنظومة التربوية كحلقة اساسية لبناء الامة.

وقال السيد أوريد أن المسالة التربوية ترتبط كذلك بما أصبح يصطلح عليه بالطموح الجماعي¡ موضحا ان المستقبل التربوي يجب أن لا يقتصر على عمل الوزارة بل على عمل تشاركي ينخرط فيه المجتمع المدني والمعنيون بالشأن التربوي ¡ عبر مقاربة جديدة تنبني على السوسيولوجيا التربوية¡ مضيفا بان المسار الجيد يجب أن يرتكز على نوع من الابتكار ووضع قطيعة مع تجارب سابقة ¡ من دون الاستعانة بتجارب الدول الاخرى باعتبار ان لكل دولة خصوصيتها في هذا المجال.

وللتغلب على هذه الاشكالية¡ اقترح السيد أوريد ¡ ما أسماه بالوظيفة التربوية التي يحددها الطموح الجماعي (التجربة التربوية الابتدائية والثانوية) ¡ معتبرا بانه لا يمكن تصور اي منظومة بدون اخلاق أو بدون مرجعية اخلاقية ¡ ومرجعيات الهوية وتكريس مبدأ الاعتزاز باللغة والحضارة وتحبيب اللغة للناشئة باعتبارها خزانا للهوية.

وأضاف أن المنظومة التربوية يجب ان تشمل الكفاءات (التعليم الثانوي) لتحفيز التلميذ على خوض غمار التعليم العالي في ظروف فكرية مريحة ¡ مؤكدا أن البنية التربوية يجب ان تجعل التلميذ في صلب هذه المنظومة من خلال علاقة التلميذ بالمعلم (العلاقة الانسانية) وليس كرقم أو عدد¡ كما ان وظيفة المدرس يجب ان تحظى بنظام خاص بعيدا عن الصور النمطية¡ علاوة على بلورة تصور جديد لهذه الوظيفة¡ ومواكبة المعلم في مسار تكوينه ليستجيب لكافة التحولات.

كما أن المؤسسة التربوية ينبغي ¡ في هذا الصدد¡ أن تتوفر على مرافق حيوية وتوفر تأطيرا جيدا¡ داعيا المجالس الجماعية الى القيام بمهام تشييد المؤسسات التربوية فيما تقوم الوزارة بالانكباب على القضايا المرتبطة بالتفكير في المناهج.

وقدم السيد محمد استيتو¡ عضو بالجمعية المغربية لتحسين جودة التعليم¡ من جهته ¡ تصور الجمعية ازاء استراتيجيا التربية والتكوين لمغرب 2030 ¡ داعيا الى مراجعة مقومات منظومة التربية والتكوين بهدف وضع مواصفات جديدة للمدرسة المغربية¡ تستشرف مغرب الاجيال القادمة¡ وذلك انطلاقا من أربعة محاور وهي المجال والفضاء والتخطيط والاستشراف.

وقال ان هذه الاستراتيجية تتغيى فتح المجال للخبرة الوطنية من خلال النقاش والتشاور فيما بينها ¡ مشيرا الى ان هذا المشروع ينطلق من سياقات يتحتم اخذها بعين الاعتبار وتتمثل في المستجدات الاقليمية والدولية وتداعياتها.

وشدد على اهمية جعل التفكير في مستقبل التربية في المغرب ¡ تفكيرا جماعيا تشارك فيه جميع القوى الحية في البلاد على اعتبار ان الدستور الجديد يتيح للمجتمع المدني امكانية التأثير في السياسات العمومية¡ مما حدا بالجمعية الى فتح ورش جديد تدعو جميع الجمعيات المهتمة بالحقل التربوي للمشاركة فيه¡ معتبرا أن المخطط الاستعجالي للتعليم قد استوفي بعضا من اهدافه فيما ظلت المواد الاخرى متجاوزة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق