مركز الدراسات والأبحاث وإحياء التراثأعلام

أحمد بن علي الشريف العَلَمي(ت 1027 هـ)

 

 

 

  هو أحمد بن علي بن أحمد بن علي بن عيسى بن علي بن سعيد بن عبد الوهاب، أبو العباس، من ذرية الشيخ عبد السلام بن مشيش دفين جبل العَلَم، اشتهر بالشريف الحسني لامتداد نسبه إلى إدريس بن إدريس بن عبد الله بن الحسن المثنى بن الحسن بن علي وفاطمة رضي الله عنهم.

  ولد في بيتٍ عُرف بالشرف والمجد يوم عيد الأضحى سنة 971هـ بمدينة شفشاون، وكان جده أبو محمد الحسن المعروف بابن جمعة قد اختط هذه المدينة في عدوة وادي شفشاون في حدود سنة 876هـ ، واختطها أيضا في العدوة الأخرى ابن عمه أبو الحسن علي بن موسى بن راشد بن علي بن سعيد بن عبد الوهاب المتوفى عام 917هـ .ولما اشتد عليهم الحصار من قبل  السعديين، صعدوا في الجبل المطل على شفشاون في سنة 906هـ ، ثم ركبوا البحرواستقر أميرها آنذاك محمد بن علي بن موسى بن راشد  بالمدينة المشرفة إلى أن مات بها، وأقام بها أيضا والد صاحب الترجمة أبو الحسن علي مدة ، وحج ثم رجع إلى المغرب.

  رحل مترجمنا إلى فاس قبل 996هـ، ولازم مشايخها، وفي مقدمتهم الشيخ يوسف بن محمد الفاسي أبو المحاسن(ت1013هـ) الذي تكفل بمؤونته لما سكن في بيت في مدرسة الحلفاويين، ولما قفل راجعا إلى شفشاون، ولي بها خطابة الجامع الأعظم، وولي أيضا خطة القضاء مكرها بعد الإمام أبي عبد الله محمد بن الحسن بن عرضون(ت1012هـ) إلى أن تنزه عنها.

  وكان الشيخ أبو عبد الله القصار(ت1012هـ) يخاطبه  بالسيد الفقيه المتفنن الصالح، الشريف الحسني، الخطيب.

  ألف أحمد بن علي الشريف مؤلفات منها: حاشية على شرح « الصغرى »، وجزء في أنساب قومه أهل العَلَم، وشجرة أنساب بني عبد السلام، أثبتها محمد العربي بن يوسف الفاسي(ت1052هـ) في مرآة المحاسن(357- 364 )، وله جمع كلام شيخه أبي المحاسن، وله مقيدات كثيرة في الفقه والأصول، والعربية والطب، والتاريخ وغير ذلك، وأما فتاويه أثبت بعضها ابن حفيده، وهو أبو الحسن علي بن عيسى بن علي الحسني العلمي في نوازله(انظر مثلا: 1/62، 145، 247، 258، 347 )، ( 2/ 68،  75، 158،  291).

  توفي رحمه الله في شفشاون سنة 1027هـ، ودفن في مقابر سلفه في القبة العظيمة المبنية لهم في شفشاون محاذيا للأمير أبي الحسن علي بن راشد.

 

  من مصادر ترجمته: مرآة المحاسن: ( 343- 372 )، موسوعة أعلام المغرب: ( 3/ 1236- 1237 )، الأعلام: ( 1/ 180 ).

 

  إنجاز: د. بوشعيب شبون.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق