مركز الدراسات والأبحاث وإحياء التراثأعلام

أحمد بن الصديق الغماري

أحمد بن الصديق الغماري

أبو الفيض أحمد بن محمد بن الصديق بن أحمد بن قاسم الغماري الحسني، العلامة الحافظ المشارك، المحدث المطلع، المؤلف الشهير.

ولد بقبيلة بني سعيد، بنواحي تطوان سنة 1320هـ/ 1902م، وهو أحد أعلام أسرة ابن الصديق العالمة الشريفة، التي هي من سلالة داود بن إدريس الأزهر، هاجر سلفها إلى الأندلس بعد سقوط دولة الأدارسة، ثم إلى تلمسان، إلى أن هاجر أحد أحفادها في أواسط القرن الهجري العاشر إلى منطقة غمارة، فاتخذت الأسرة قرية تُجكان الغمارية موطناً لها.

نشأ أحمد بن الصديق بمدينة طنجة، وبها أخذ العلوم الشرعية واللغوية، على عدد من الشيوخ، منهم: والده الشيخ محمد بن الصديق، والشيخ العربي بودرة، والشيخ عبد السلام الغماري، ورحل مرات إلى مصر بقصد الدراسة، فالتحق خلالها بالجامع الأزهر، وأخذ عن علمائه، وتوسع في الأخذ عن شيوخ آخرين؛ مشارقة ومغاربة، سواء بالدراسة أو بالإجازة، حتى بلغ عدد العلماء الذين أجازوه 106 شيخا، منهم: الشيخ محمد بن جعفر الكتاني، والشيخ أحمد الزكاري، والشيخ بدر الدين المغربي، والشيخ أحمد بن محمد الطهطاوي، والشيخ محمد زاهد الكوثري، وغيرهم.

ظهرت عليه علامات النبوغ العلمي في سنٍّ مبكرة، فألف أول كتبه في الثالثة والعشرين من عمره، وصار مرجعاً للعلماء وطلبة العلم، لا سيما في علم الحديث.

ألف 155 كتاباً في مختلف العلوم الشرعية كالفقه، والأصول، والتصوف، وأكثرها في علم الحديث، طبع منها 47كتابا، ومعظم مصنفاته رحمه الله تتميز بالعمق والدقة، وفيها أظهر رحمه الله اجتهاداته الخاصة في الحديث والفقه، مع دعوة ملحة إلى نبذ التقليد، وتحرير العقل الفقهي من الموروث المذهبي، وبجانب هذا خلف والده في مشيخة الطريقة الصديقية، وحافظ على نفس التوجه الصوفي الجامع بين العلم والتصوف، كما كانت له مواقف مناهضة للوجود الاستعماري الإسباني بمنطقته، فسجن بسبب ذلك ونفي. وفي أواخر حياته هاجر إلى القاهرة، وبها توفي يوم الأحد فاتح جمادى الثانية سنة 1380هـ/1960م.

 

المصادر: إتحاف المُطالع بوفيات أعلام القرن الثالث عشر والرابع لعبد السلام بن سودة، تحقيق محمد حجي، دار الغرب الإسلامي، ط1 1417هـ/1997م:(2/574). موسوعة أعلام المغرب(9/3357-3360)، معجم المؤلفين (13/368)،الأعلام (1/253)، معلمة المغرب (16/5520-5521).

 

إنجاز: د. طارق طاطمي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق