مركز دراس بن إسماعيل لتقريب المذهب والعقيدة والسلوكأعلام

أبو عبد الله محمد التهامي

 

إعداد: دة/أسماء المصمودي 

باحثة بمركز دراس بن إسماعيل: 

   أبو عبد الله محمد التهامي بن المكي بن عبد السلام  بن رحمون العلمي الحسني، من أولاد ابن رحمون الموجودين بفاس، علامة مشارك مطلع، له ولوع كبير بالتقييد والبحث والرواية والاتصال بالرجال، لم يكن لأحد من أهل فاس ما لهذا الرجل من الاعتناء بالرواية وجمع الفهارس والأثبات وتصحيحها ووصل المسلسلات، بحيث يستحيل أن يوجد راو في وقته بالمغرب إلا وله عنه رواية، ومع طول الزمن، كل يوم يُظفر له بغريبة أو غرائب في هذا الباب، ولكن ضيعه قومه إذ لم يستجز منه في فاس ولا في غيرها أحد، بل ولم يترجم له أصحاب الفهارس والتقاييد.

أجازه مجموعة من الشيوخ منهم محمد المختار بن محمد أمزيان المعطاوي الدمراوي التازي، ولعله أعلى شيوخه إسنادا، وأحمد بن عبد السلام البناني ومحمد بن عبد الواحد بن الشيخ الأموي المكناسي وأحمد بن النادي الحمدوني المساوي السريفي، وإمام الضريح الإدريسي محمد بن أحمد السنوسي،  والمعمر الحاج بو بكر بن عبد الرحمن الحجوي القندوسي، وعبد السلام بن محمد شقشاق، والعلامة عبد الودود بن عمر التازي الشفشاوني دفين فاس، والعلامة عبد السلام بن محمد ابن محمد بن أحمد الشاذلي الدلائي المعروف بالمسناوي الفاسي، وعبد الكريم  بن عبد السلام الحضري الشفشاوني وغيرهم.

أخذ المترجم كثيرا من طرق القوم عمن له الإذن فيها كالقادرية والشاذلية والدرقاوية والجزولية وغيرها، منهم: عبد الله بن الشجداني العميري، ومحمد بن عبد الحفيظ القادري  الفاسي، وبلقاسم الشجدالي، ومحمد بن علي الولائي الفاسي الوزيري طريقة وأجازه بالتلقين وبكتابه المسمى ” السيف القاطع والحصن المانع بمدح الرسول الشافع”، ومحمد بن عبد الله القادري نزيل تارودانت، ومحمد بن أحمد الولائي ساكن السفالات من تافلالت.

واختصر المترجم فهرس الزياني المؤرخ المشهور الذي جمع للسلطان أبي الربيع سليمان في مشيخته، وهو في نحو أربع كراريس، مفيد جدا وزاد على الأصل زيادات  مهمة وسماه “الدر والعقيان فيما قيدته من جمهرة التيجان” قال : حذفت في مواضع منها التكرار، ورتبتها على ترتيب فهارس الأبرار، وزدت في بعض المواضع منها أسانيد كثيرة لكتب مشهورة، وفوائد جمة، ومسائل أكيدة مهمة، وله تآليف في المسبعات العشر،  ومجموعة في مجلد جمع فيها إجازات أشياخه، وله الفتح الوهبي بمن أجاز الحاج الهاشمي الرتبي، وغيرها من التآليف التي تفرقت بين الأيادي، فذهب أثرها.

يقول فيه الحجوي رحمه الله:  الفقيه الجليل العدل، فارس علم الرواية، ومن له بالسنة النبوية أتم عناية، سيد عصره وقطره، بهجة علماء الدهر وفخار أهل العصر.

قال فيه  العلامة الكوهن في إجازته:  الشريف الفقيه الجليل، المبجل العدل الحبيب الأصيل، من له اعتناء بطريق الرواية، ومن له بها أتم رغبة وعناية.

وحلاه العلامة الجوال الشيخ يوسف بدر الدين المغربي في إجازته له بسيد عصره، وسعد قطره، بهجة علماء الدهر، وفخار أهل العصر.

 توفي يوم الأربعاء سادس وعشرين ذي القعدة الحرام سنة 1263 هـ،، ودفن بزاوية الشيخ قاسم بن رحمون، وقبره بأعلى درج الباب الطالعة من درب مينة.

من مصادر ترجتمه:

ـ موسوعة أعلام المغرب، ج.7، ص.2579

ـ الفكر السامي، ص. 630

ـ فهرس الفهارس، ج.1، صص.271، 274.

ـ الأعلام، ج.6، صص.64ـ 65.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق