مركز دراس بن إسماعيل لتقريب المذهب والعقيدة والسلوكأعلام

أبو زيد عبد الرحمن بن عفان الجزولي شيخ المدونة

إعداد: دة. أمينة مزيغة

باحثة بمركز دراس بن إسماعيل

 

عبد الرحمن بن عفان بن نعمان أبو زيد الجُزولي الكرسيفي السملالي الفاسي، الشيخ الفقيه، الحافظ العالم المحصل كان علامة في المذهب وَرِعا صالحا شيخ الرسالة والمدونة، من قبيلة إداوسملال بمنطقة سوس بالأطلس الصغير.

ولد حوالي سنة خمسين وستمائة من أسرة عرفت بالعلم والفضل والدين والصلاح، مما مكنه من مجالسة العديد من علماء سوس والأخذ عنهم، لينتقل بعدها إلى فاس، مهد العلم و العلماء، ليأخذ من معين علمائها، وفقهائها. أخذ عن أبي الفضل راشد، وأبي عمران الجورائي وأبي زيد الرجراجي، وأبي محمد عبد الصادق الصبان وغيرهم.

عرف بحسن التأليف والتصنيف والتأليف، وما انقطع عن التدريس إلى أن توفي رحمه الله، وكان للناس احتفال بمجلسه للأخذ عنه حتى كان يحضر مجلسه أكثر من ألف فقيه، معظمهم يستظهر المدونة، كما توافد عليه الطلاب وقيدوا عنه تقاييد الرسالة ومنهم إمام القرويين وخطيبه أبو الحجاج يوسف بن عمر الأنفاسي الذي قيّد عنه شرح الرسالة في سفرين كبيرين، والحافظ الفقيه أبو عمران موسى العبدوسى، وسعيد بن محمد الهسكوري.

أثنى عليه العلماء بما يستحقه من أوصاف تبرز سمّو مكانته، وعلو مقامه، فقال فيه المقَّري صاحب نفح الطيب: “شيخ الشيوخ”، وقال فيه ابن مرزوق: “شيخ الفقهاء سنا وحفظا، وواحد وقته المنفرد بالسنن العالية”، وقال فيه ابن القاضي: “أصلح الناس وأورعهم”.

خلف هذا العالم الجليل شروحا على المدونة والرسالة حتى عُرف بشيخ المدونة، وقيدت عنه على الرسالة ثلاث تقاييد توجد بعض نسخها بالقرويين؛ أحدها في سبعة أسفار والآخر في ثلاثة، والآخر في اثنين، وكلها مفيدة انتفع الناس بها، وقد قال فيه الفقيه الكرّامي صاحب بشارة الزائرين: “شارح الرسالة والمدونة وفاتح مقفلهما ومغلقهما”.

توفي رحمه الله عن سن يناهز المائة وعشرين، سنة إحدى وأربعين وسبعمائة حين خروجه للقاء السلطان أبي الحسن المريني، حين رجوعه من وقعة طريف، بعد سقوطه عن دابته، يقول الإمام المقري في بعض تقاييده: “دخلت على عبد الرحمن الجزولي وهو يجود بنفسه وكنت رأيته قبل ذلك معافى، فسألته عن السبب فاخبرني أنه خرج إلى لقاء السلطان فسقط عن دابته فتداعت أركانه”.

 

من مصادر الترجمة:

جذوة الاقتباس 2/401 رقم:406.

شجرة النور الزكية 1/314 رقم: 803.

نيل الابتهاج 1/265 الترجمة رقم:289.

الفكر السامي 573 الترجمة رقم: 632.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site is protected by reCAPTCHA and the Google Privacy Policy and Terms of Service apply.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق