الرابطة المحمدية للعلماء

أبحاث تفتح باب الجدل الأخلاقي.. مواليد بثلاثة آباء بيولوجيين وبدون أمراض وراثية

دراسة علمية مثيرة من المفترض أن تثير زوابع ونقاشات مستفيضة، تلك التي أعلن مؤخرا في بريطانيا، عندما أعلن علماء هناك أن أبحاثهم في تكنولوجيا التلقيح الاصطناعي تتجه إلى إمكان ولادة أطفال يحملون الخصائص الوراثية من رجل وامرأتين بما يعني أن الوليد سيكون ذا ثلاثة آباء بيولوجيين.  

وتكمن أهمية هذا التطور، في أن الأسلوب الجديد لن يضمن ولادة أطفال خالين من الأمراض الوراثية المستعصية وحسب، بل أن أبناءهم أيضا سيولدون معافين منها أيضا. واتخذ هذا الأمر منعطفا إيجابيا له أمسية الخميس عندما أعلنت الحكومة البريطانية موافقتها على مشاورات وسط الجمهور سعيا لموافقته على تغيير القوانين التي تكبح تطوير هذا النوع من التكنولوجيا.

ويتلخص الأسلوب الجديد في أخذ عينة من الحمض النووي (ADN) لبويضة سليمة من “الأم الأساسية”، ونقل هذا الحمض إلى بويضة تتبرع بها امرأة أخرى (تصبح بالتالي الأم الثانية). ثم تزرع هذه البويضة في رحم الأم الأساسية لتلافي أي عيوب في “بطاريات الميتوكوندريا” التي توفر القوة المحركة للخلايا. ومع أن الجنين يصبح نظريا حاملا لمورّثات من ثلاثة “آباء”، فإن العلماء يقولون إنه لن يرث خصائص “الأم المتبرعة” لأن الحمض النووي الأساسي يعود للأم الأولى وإن كانت البويضة نفسها تتبع لهذه الأخيرة.

على أن هذا التطور – رغم ما يبشّر به من آفاق جديدة زاهية للبشرية – ووجه فورا بعاصفة من الانتقادات… على أسس أخلاقية. فقال المعترضون إن العلم يتجه الآن إلى خلق مواليد “هجين” ويمكن بالتالي أن ينطوي على مخاطر مجهولة المعالم الآن بالنسبة للأجيال المقبلة.

سعيد العبدلاوي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق