مركز عقبة بن نافع للدراسات والأبحاث حول الصحابة والتابعين

مجلة الصفوة العدد الثاني

  • نوع الإصدار:
  • عنوان فرعي:
  • سلسلة:
  • موضوع العدد:
  • العدد:
  • الكاتب:
  • المحقق:
  • عدد الصفحات: 279
  • عدد المجلدات: 1
  • الإيداع القانوني:2013PE0057
  • ردمك:2336-0178
  • ردمد:
  • الطبعة1
  • تاريخ الإصدار:2014
  • اللغة:
  • العلم:
  • عدد التنزيلات0
  • الناشر:
  • عدد الملفات0
  • حجم الملف0.00 KB
  • الملفتحميل

مجلة الصفوة

مجلة علمية محكمة متخصصة في الدراسات حول الصحابة والتابعين

تصدر عن مركز عقبة بن نافع للدراسات والأبحاث حول الصحابة والتابعين بمدينة طنجة، التابع للرابطة المحمدية للعلماء

افتتاحية العدد الثاني

أما بعد، فإن مكانة أبي بكر الصديق رضي الله عنه معلومة، سامقة مميّزة، وبتواتر عند كافة أهل العلم. إذ كانت منزلته عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وعند الصحابة عظيمة الشأن؛ فقد قال صلى الله عليه وسلم في حقه: «لو كنت متخذا خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا» رواه البخاري ومسلم. وعن حذيفة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر» رواه الترمذي. وعن ابن عمر رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأبي بكر: «أنت صاحبي على الحوض وصاحبي في الغار» رواه الترمذي.

واسمه رضي الله عنه عبدالله بن عثمان بن عامر القرشي، سمَّاه الرسول صلى الله عليه وسلم عتيقا، فقال: «هذا عتيق الله من النار». كما سماه الرسول صلى الله عليه وسلم صدِّيقا، وهو أول من أسلم من الرجال، صاحب النبي صلى الله عليه وسلم وأبلى في الإسلام البلاء الحسن، وقال عز وجل  في شأنه ﴿ثَانِي اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارْ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللهَ مَعَنَا‚﴾ سورة التوبة، آية: 40.

تولى الخلافة بعد انتقال النبي صلى الله عليه وسلم إلى الرفيق الأعلى، وقام بالمهمات العظام؛ وتفرّد رضي الله عنه بخصال جليلة، منها: محاربة المرتدين، ومانعي الزكاة، حيث قال: «والله لو منعوني عقالا كانوا يؤدونه لرسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم عليه». وقال قولته المشهورة في شأن ذلك: «لا أفرق بين ما جمع الله» يعني الصلاة والزكاة لورودهما في كتاب الله دوما مجتمعتين. ومن هذه الخصال: أنه شهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بدراً، والمشاهد كلها. ومنها: أنه أول من جمع القرآن... إلى غير ذلك من الخصال جليلة القدر، رفيعة الشأن، التي أسهمت بشكل فعَّال في خدمة الإسلام والمسلمين، ولهذا كله استحق رضي الله عنه عن جدارة قول النبي صلى الله عليه وسلم في حقّه فيما رواه الترمذي: «ما من صاحب يد إلا وقد كافأناه عليها إلا أبا بكر فإن له عند الله يدا يكافؤه بها يوم القيامة» سنن الترمذي (3661)، صحيح الترمذي (2894).  توفي أبو بكر رضي الله عنه سنة ثلاث عشرة من الهجرة وهو ابن ثلاث وستين سنة.

وقد تناول هذا العدد الثاني من مجلة الصفوة ضمن محوره الموسوم ب:

في رحاب الصِّدِّيق رضي الله عنه أنظار وآثار 

مباحث، ومواضيع منتقاة بعناية، حاولَتْ الإحاطة بأهم المراحل في حياة خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ كإبراز فقهه رضي الله عنه، وإحصاء ما أُلِّف من كتب حوله، وتوضيح جوانب مُهِمَّة من سيرته وآثاره رضي الله عنه. وكذا الدَّبَّ عنه، مع دحض الشُّبهات الواهية التي أثيرت بباطل حوله. إضافة إلى مواقف تربوية منيرة في سيرته رضي الله عنه...

وقد أُدرج في هذا العدد أيضا أثر نادر، يكشف معاني خطبة عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها في ذكر أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، من خلال تحقيق مختصـر شرح هذه الخطبة الجليلة للعلامة برهان الدين إبراهيم بن يحيى المكناسي (ت 666هـ).

أدعو الله العلي القدير أن يُسهم هذا العدد بأبحاثه، في إغناء وتوسعة المعلوم عن الصحابة الكرام رضي الله هنهم، في إطار المقاصد الكبرى، التي ما فتئ مولانا أمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس أيَّده الله يحث عليها أهل العلم في بلدنا هذا وفي سائر بلاد المسلمين، آمين.

ونقرأ في محتويات هذا العدد (ربيع الأول 1436هـ/ دجنبر 2014م) مايلي:

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site is protected by reCAPTCHA and the Google Privacy Policy and Terms of Service apply.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق