مركز الإمام أبي عمرو الداني للدراسات والبحوث القرائية المتخصصة

التبيان في اختلاف قالون وورش

التبيان في اختلاف قالون وورش
  • نوع الإصدار:
  • عنوان فرعي:
  • سلسلة:
  • موضوع العدد:
  • العدد:
  • الكاتب:
  • المحقق:
  • عدد الصفحات: 141
  • عدد المجلدات: 1
  • الإيداع القانوني:2016MO0225
  • ردمك:978-9954-600-08-5
  • ردمد:
  • الطبعة1
  • تاريخ الإصدار:2016
  • اللغة:
  • العلم:
  • عدد التنزيلات0
  • الناشر:
  • عدد الملفات0
  • حجم الملف0.00 KB
  • الملفتحميل

الكتاب نهج قاصد وسبيل ذلول رسم فيه مؤلفه مكي بن أبي طالب القيسـي (ت 437هـ) ـ أحد رواد المدرسة القيروانية بديار المغرب والأندلس ـ معالم رواية قالون للطالب الذي استوفى سميتها الورشية حفظا وأداء.
وقد كانت رواية ورش لهذا العهد وإلى يوم الناس هذا هي متحفظ الطلبة في بداءة الطلب وزمن الحجر، لا ينتقلون عنها إلى غيرها حتى تقع لهم على جودة الإحسان وجادة الإتقان، وجرى العمل بعد تحقق هذا الشرط على أن تكون بمحل العطف عليها عديلتها ـ رواية قالون ـ إذ كانت تجري معها على مشترك الأخذ، وتلتئم معها في سياق التحمل و موصول الأداء عن نفس المشيخة المدنية.
ومعلوم أن سنة التفريد في التصنيف القرائي في المقارئ عموما وفي الرواية القالونية خصوصا قد ذهبت مذهب الانتشار والاشتهار في كثير الأقطار؛ غير أن مفردة مكي هذه تغترف من لقبها أوفر حظ وتقبس من اسمها أبلغ وسم حين ابتغت الفرادة في المنهج والتميز في التناول والطرافة في العرض؛ إذ تغيت مرام التيسير، ورعت مهبط التنزيل، ولحظت واقع حال الطلبة الذين لم تنطو محصلة معظمهم على الزاد المعرفي الكافي يدفعون به معرة الجهل في درك حقائق المعارف، والإيواء إلى متين الفهم ، فكان أن صنعت هذه المفردة على ألفاف مفردات المثالات، ولاذت بصور الحروف والكلمات، وأيقنت الغناء في نماذج الألفاظ، و أن تكاثرها وتكرر تواردها وتواتر تضافرها كفيل بكسر صلابة التقعيد، وإذهاب حزونة التنظير، والتخفيف من حدة التجريد، فكانت المثالات في أوضاعها المتعددة وأنحائها المترددة المحفوظة على لسان الطلبة، والمحفوفة بالنظائر والأشباه أشبه بالعبارة الكلية واللفظ الجامع؛ تورثهم شبيع الفائدة وتيسر لهم أرب الفهم، وتبلغهم مكمن الأمر ومأمنه….
والناظر المتأمل في الكتاب ـ على قلة جرمه ومبتذل أسلوبه ـ لا يملك إلا أن يلهج بالحمد والثناء، ويؤخذ بالإعجاب والإبهار من هذا الصنيع المنهجي المعجب الذي ينطق بوافر الرشد في التدبير، مع ما أيد به من الخلق التربوي النبيل الذي يرشح بالحدب على الطلبة والإشفاق عليهم، والتفاني في خدمتهم، والتفكير في شؤونهم… وهو درس تربوي عال حري بالاقتفاء والاقتفار في أوساطنا العلمية ومعاهدنا التربوية…
ولما للكتاب من الفائدة العلمية في بابه، ولما يحمله من الملحظ المنهجي النبيه والخلق التربوي الرفيع فقد أخذه الأستاذ الدكتور توفيق العبقري ـ أستاذ التعليم العالي بجامعة القاضي عياض والمشرف على البحث العلمي بمركز الإمام أبي عمرو الداني للدراسات والبحوث القرائية المتخصصة- أخذ اعتناء واحتفاء، وأرسل فيه سهام نظر تبتغي منه حسن الاقتراء، بعد ما وطأ له الأكناف وافترش له المهاد يستبين به سني مقام صاحبه وسمو مكانة كتابه، التي لا يكاد ينالها إلا من أوتي فضلة من الحلم والعلم… ذلك أن فقه هذا الكتاب في مثالاته، وهو ما أز المعتني به إلا أن يفرد مبحث المثال منه بمستبد المقال؛ لفتا لهذا المنهج البكر والشرعة البدع في المنهج القرائي من لدن أحد كبار أئمته،الذي أخذ منه بوفر الرواية وكبرالدرية، فأجنى منه راسخ التأصيل والتعليل ، وأثمر في معرض الإنباء و الإقراء شبيع التحليل ومتين التدليل ؛ ليسن لمعاشر الملقنين سنة التقريب بمقتصر التمثيل، وليقيم الدليل أنه ـ عند الموازنة بسميه التأصيل ـ سويل وعديل…
ذلك ما جهد الأستاذ الباحث في أن يكون على كفاية الاتضاح والاجتلاء، من خلال تأمل مجاري الكتاب ومنتجعه، وتقصد استخلاص معالمه من بين مبانيه ومنتجب منتهجه، وما أراه إلا قد أصاب من ذلك جميل الأرب وخلص فيه إلى طيب الضرب…
وإذ أسعد اليوم بتقديم هذه الرسالة القيمة إلى القراء، فإني أسأل الله تعالى للمعتني بها أثير الأجر ووفير الثواب، وكل من كان من ذلك بسبب…
ولمولانا أمير المؤمنين جلالة الملك المسدد محمد السادس الذي أعلى كلمة المعرفة في هذه الديار الطاهرة، ويسر سبيل العلم وشؤون العلماء في هذه البلاد العريقة أسمى الدعاء وأسناه، وأخلصه وأبهاه ، على الدوام ودونما تناه؛ أن يرفع الله تعالى ذكره ، ويؤيد أمره، وأن يطيل في صالح العمل عمره، والله الموفق وهو الهادي إلى سواء السبيل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site is protected by reCAPTCHA and the Google Privacy Policy and Terms of Service apply.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق