الرابطة المحمدية للعلماء

قفزات نوعية في الاندماج للطلبة الأجانب في الجامعات الألمانية

مشاريع مؤسساتية تُشجّع اندماج الطلبة لمواجهة إكراهات الواقع

يدرس في الجامعات الألمانية الكثير من الطلاب الأجانب من دول آسيوية وأفريقية أو أوروبية. وكثيرا ما يواجهون مشاكل في البداية بسبب عدم معرفتهم للثقافة واللغة والنظام الألماني. ولحل تلك المشاكل توجد مجموعة من المشرفين العاملين بإتحاد الطلاب الألماني تساعد الطلاب المغتربين فيما يخص أي مشكلة يواجهونها، فهم يستمعون إلى المشاكل ويحاولون إيجاد حلول لها وفي بعض الأحيان تصل المساعدة إلى اصطحابهم لمكاتب الهيئات الحكومية لاستخراج الأوراق الرسمية.

وتوقف ماركو بولترونيرى، في دراسة هامة حول واقع الطلبة الأجانب في الجامعات الألمانية، عند حالة نوعية لمدينة أوبريا، وهي طالبة رومانية في جامعة مونستر بألمانيا، والتي تأقلمت اليوم مع الواقع الألماني بعدما واجهت العديد من الصعوبات في الأشهر الأولى بألمانيا، ولكن مع مساعدة مشرف بيت الطلبة أضحت الأمور أكثر سهولة، فقد منحها المشرف الوقت الكافي للإجابة عن جميع استفساراتها بهدوء وصدر رحب.

من جهتها ترى باربرا تيبي، المستشارة الاجتماعية لاتحاد الطلاب والمسئولة عن المشرفين أن “اشتراك العديد من المشرفين بهذه الخدمة سببه أنهم وجدوا المساعدة من قبل وكانت لهم تجارب إيجابية مع المشرفين”.

وتشير الإحصاءات الرسمية، أنه يوجد الآن تسعة مشرفين في جامعة مونستر، وقد كان الدافع الأساسي الذي أدى لبداية هذا المشروع في عام 2003 أن اتحاد الطلاب أراد أن يسهل على الطلاب الأجانب الجدد التعرف على الأشخاص والاندماج في المجتمع، وهو أمر صعب على كل مغترب في البداية، وتضيف باربرا إن “الغرف السكنية للطلاب مجهزة بمطبخ وحمام صغير مما يقلل من فرص تعارف الطلاب الجدد على بعضهم البعض، مقارنة بالغرف القديمة حيث كانت المطابخ والحمامات خارج الغرف ومشتركة للجميع”، مشيرة إلى “وجود بعض المشاكل بين مجموعة طلابية وأخرى فأراد هذا المشروع أن يعالج تلك المشاكل”.

ويوقع العاملون كمشرفين على عقد عمل خاص مع اتحاد الطلاب ويتقاضون ثمانية يورو بالساعة (حوالي 11 درهما)، وهم يعملون سبع عشرة ساعة شهريا فيعمل الكثير منهم مرة أو مرتين أسبوعيا، ويؤكد ألكسنر تان، أحد العاملين بالمشروع إن أغلب أسئلة الطلبة تتعلق بكيفية العثور على وظيفة: “كان هناك طالب لم يتم قبوله في وظيفة تدريبية، فألقينا نظرة على أوراقه وسيرته الذاتية وقمنا بتحسين بعض التفاصيل ،ساعدته في إيجاد وظيفة جيدة”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق