مركز الدراسات القرآنية

مشاركة مركز الدراسات القرآنية في يوم دراسي حول: مناهج البحث في العلوم الإسلامية

شارك مركز الدراسات القرآنية بالرابطة المحمدية للعلماء في اليوم الدراسي الذي نظمته شعبة الدراسات الإسلامية ببحث بعنوان: «منزلق الإسقاط المنهجي للقراءات الحداثية للآيات القرآنية: رصد ونقد”, للدكتورة فاطمة الزهراء الناصري, وذلك يوم الأربعاء 30 رجب 1438هـ الموافق 26 أبريل 2017م، بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالمحمدية.

وقد تناولت في المحور الأول التداعيات المعرفية والمنهجية لإسقاط القراءات الحداثية للمنهج الفيلولوجي في التعامل مع قضية ثبوت النص القرآني, مبرزة المبررات الموضوعية والذاتية لتطبيق هذا المنهج بخصوص الكتب المقدسة السابقة, والتي يمكن تلخيصها في إشكالين مهمين; الأول الإشكال اللغوي بحيث لم يثبت أي دليل قاطع عن اللغة الأم التي كتبت بها التوراة والإنجيل, والإشكال الثاني يتعلق بالكثرة الهائلة لعدد نسخ مخطوطات هذه الكتب, إضافة إلى التضارب في مضامينها والتناقض في تواريخ نسخها.

وهذا ما يفرض التساؤل عن المبررات الموضوعية لتطبيق هذا المنهج فيما يتعلق بثبوت النص القرآن; رغم أنه لم يعرف نفس الإشكالات التاريخية من حذف وزيادة وتأخر في التدوين, ورغم أن قصة جمع المصحف الشريف وتدوينه قصة واضحة للمنصفين من الباحثين, والذين لابد أن يسلموا بالفرق الشاسع بين نص كتب في آنه, ولم يكن هناك أي فاصل زمني بين حالته الشفهية وحالته المكتوبة, ونص كتب بعد نزوله بقرون, نص موزع بين آلاف النسخ المخطوطة, ونص دون في نسخة واحدة نسخت مرتين فقط, لتوزع في الآفاق بكل وسائل الاحتياط العلمية الممكنة, نص مجهول اللغة الأم ، ونص أخبر نفسه في أحد عشر موضعا عن اللغة التي أنزل بها.

ثم تناولت في المحور الثاني التداعيات المعرفية والمنهجية لإسقاط القراءات الحداثية للتاريخانية في التعامل مع قضية الامتداد الدلالي للآيات القرآنية عبر الزمن, مبرزة الفرق بين المنهج التاريخي كمنهج علمي والتاريخانية كإديولوجيا تقتضي أن التاريخ هو الكفيل الوحيد بإثبات الحقائق الأخلاقية أو الدينية …

وقد تناولت قضية التذرع بأسباب النزول لادعاء تاريخية الآيات, موضحة الفرق المفهومي بين كلمة سبب في مجال علوم القرآن ومفهومها الفلسفي, مما كان له أثر منهجي في التعامل مع الموضوع, وأجابت عن سؤال المبررات الموضوعية لوجود أسباب النزول, وعن حجم الآيات التي نزلت لأسباب, ثم اختارت بعض النماذج من هذه الأسباب.  

ثم اختارت بعض قضايا المرأة لإبراز مظاهر هذا الإسقاط, كادعاء إقرار القرآن الكريم لدونية المرأة خضوعا للإكراهات التاريخية التي عرفها الواقع العربي الذي ساده الخطاب الذكوري, وناقشت ذلك في إطار الرؤية الشمولية لمسألة الذكورة والأنوثة في القرآن الكريم والتي لا تتعارض مع القانون الكوني في إقرار الاختلاف.

عن اللجنة المنظمة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق