مركز الدراسات والبحوث في القضايا النسائية في الإسلام

مشاركة الباحث إلياس بوزغاية بالجامعة الصيفية ببرلين حول التحولات بشمال إفريقيا

 

 

 

في إطار الجامعة الصيفية العالمية التي ينظمها المجلس الألماني للشؤون الخارجية بتعاون مع مؤسسة Robert Bosch stiftung و المعهد الألماني للعلاقات الثقافية الخارجية، شارك الباحث إلياس بوزغاية في الدورة 17 لهذه الجامعة الصيفية تحت عنوان “التحولات بشمال إفريقيا ودلالاتها الجيوسياسية” من 19 إلى 29 غشت بمدينة برلين. وقد قدم الباحث إلياس ورقة بحثية حول الحركة النسائية والتحول الاجتماعي بالمغرب في إطار ورشات العمل التي توزعت إلى مواضيع في المجال السياسي والجيوسياسي والسوسيو اقتصادي. وقد كان واضحا خلال كل مراحل الجامعة الصيفية حرص المنظمين على ملامسة جميع قضايا التحول في العالم العربي وشمال إفريقيا من خلال أنشطة متنوعة: محاضرات، ورشات عمل، تداريب، مناظرات، بالإضافة إلى الجولات السياحية.

على مدى 11 يوما، اجتمع أكثر من 30 شابا وشابة من المغرب وتونس ومصر بالإضافة إلى شباب من دول أروبية مختلفة حول محاضرات تهم مناقشة الأوضاع السياسية والاقتصادية واجتماعية لتلك البلدان، وقد تطرق جل المحاضرين إلى مواضيع تتعلق كلها بدلالات ومستقبل التحولات الراهنة كموضوع إعداد الدساتير، مشاركة الشباب والمجتمع المدني، دور الإعلام، الاقتصاد، الإسلام السياسي، السياسات الخارجية… كما أتيحت للمشاركين فرصة لقاء المسؤول عن شعبة التحولات بالعالم العربي بوزارة الخارجية الألمانية ليشرح مواقف ألمانيا والاتحاد الأروبي من تطورات الأوضاع في بلدان “الربيع العربي”. وفيما بعد تم عرض تجارب بعض الدول الأجنبية من أجل أخذ العبرة ومقارنتها بالأوضاع في العالم العربي، خاصة في ضوء تطور الأوضاع وتكامل المقاربات التي يمكن أن تساعد في تحقيق تحول ناجح.

أثناء ورشات العمل، كان ملاحظا جدا مدى تداخل وتكامل بعضها البعض بين المجال السياسي والجيوسياسي والسوسيو اقتصادي، فكل ورشة عملت على إعداد خلاصات تؤكد أهمية العمل المندمج بين كل هذه المجالات. وقد قدم كل مشارك(ة) ورقة بحثية تهدف إلى تقريب الوضع عن بلده(ها) فيما يخص العديد من القضايا. ويبدو أن هدف المنظمين قد تحقق من وراء ورشات العمل حيث تمت كتابة أفكار وتوصيات تمخضت عن تبادل وجهات النظر والتجارب بين كل المشاركين.

في الأسبوع الثاني تم تنظيم ورشات تدريبية حول مهارات المناظرة انقسمت إلى ثلاث ورشات كل واحدة اهتمت بجانب من جوانب التناظر من أجل تحقيق فعالية أكبر في عملية النقاش والإقناع. فتناولت الورشة الأولى موضوع تنظيم وترتيب بنية الأطروحة (argumention structure) وركزت الورشة الثانية على العمل بالفريق والتفاعل بين الأشخاص أثناء التناظر، وخصصت الورشة الأخيرة لموضوع الآداء وحركات الجسد اثناء الكلام.

كان مهما بالنسبة لمشاركين أن يمروا عبر الورشات التدريبية قبل الانتقال إلى الجانب التطبيقي وهو الالتحاق بمجموعات متناظرة تدافع كل مجموعة عن أطروحة معينة وتحاول إقناع الجمهور. الأطروحات التي نوقشت كانت مرتبطة بواقع التحولات في العالم العربي والتي تبقى محل جدال بين مختلف الفاعلين. بدأت المناظرة الأولى حول موضوع “ما الأكثر أهمية: الإستقرار أم الديموقراطية؟” والمناظرة الثانية أخذت عنوان “هل الإسلام السياسي متوافق مع الديموقراطية؟”، فيما تطرقت المناظرة الثالثة إلى سؤال “هل يجب على الفاعلين الخارجيين الاعتماد على القوة العسكرية للإطاحة بالأنظمة المستبدة؟”. بدون شك فقد شكلت المناظرات مجالا خصبا لتطارح عدة أفكار ومفاهيم من مختلف الزوايا وبطريقة متوازنة جعلت الجمهور يستفيد كثيرا ويحار في اختيار الفريق الفائز.

لم يكن المنظمون ليفوتوا فرصة تواجد العديد من الشباب من جنسيات مختلفة دون مرافقتهم في جولات في المدينة من أجل التعرف على البعد الثقافي والسياحي للمدينة. من ضمن المناطق التي تمت زيارتها الأنفاق والسجون التي بناها الألمان أثناء الحرب العالمية الثانية وفي الحرب الباردة، بما في ذلك جدار برلين الشهير. وقد لعب المرشد دورا هاما في تزويد المشاركين بمعلومات وتفاصيل مهمة حول المانيا كلما مررنا بآثار أو شواهد تؤرخ لتلك الحقبة.

تبقى الجامعة الصيفية فرصة مهمة وتجربة مثيرة عملت على صقل مهارات المشاركين وإطلاعهم على تجارب وخبرات بعضهم البعض في إطار من التبادل والتعارف من أجل خلق وعي أكبر وفاعلية موحدة تجمع كل المشاركين من جنسيات مختلفة هدفهم العمل على تحسين أوضاع بلدانهم من أجل عالم أفضل.

 

نشر بتاريخ: 9 / 10 / 2013

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق